اقتصاد و بورصة

المهاجر المصري معتصم معتز يفوز بجائزة أحسن مؤسسة صغيرة في كندا

 

المهاجر المصري معتصم معتز يفوز بجائزة أحسن مؤسسة صغيرة في كندا
المهاجر المصري معتصم معتز يفوز بجائزة أحسن مؤسسة صغيرة في كندا

 

نبيل عمران

فازت شركة «Mycourier» التي أسسها رائد الأعمال معتصم معتز بجائزة أحسن شركة صغيرة في كندا، حيث تشرف عليها مجلة (CanadianSME) التي تهتم بعالم المؤسسات المتوسطة والصغيرة.

واستلم معتصم معتز الجائزة نيابة عن عمال ومديري هذه المؤسسة المختصة في التوصيل خلال حفل نظم ليلة الجمعة في تورونتو.

تنافست مؤسسة (Mycourrier) التي أسسها في 2020 بعد بضعة أشهر من وصوله إلى كندا في فئة الشركات التي يتجاوز عدد موظفيها 50 عاملاً.

وشملت القائمة القصيرة في هذه الفئة خمس شركات

وفي حوار مع راديو كندا الدولي اكيد معتصم معتز أنّه لا ينفرد بهذا الفوز بل يعود الفضل لكل عمال الشركة.

هذه الجائزة ليست شخصية بل أُعطيت لكل عمال الشركة. وأجمل ما في الأمر هو أنها باسم الشركة وهذا يسلط الضوء حقا عن الجهد الذي بذله الفريق بأكمله.

ويعمل في هذه المؤسسة ما لا يقل عن 120 عاملاً، كما أوضح هذا المهاجر المصري الذي وصل إلى كندا مع زوجته وابنيه في عام 2019 آتياً إليها من الامارات العربية المتحدة.

وليست هذه المرة الأولى التي يفوز فيها رجل الأعمال بهذه الجائزة. ففي عام 2022، فاز شخصياً بجائزة رائد الأعمال التي تقدمها غرفة التجارة لمدينة أوكفيل، أونتاريو.

وعن هجرته من دبي إلى كندا، أوضح معتصم معتز أنّه اختار هذا البلد لعدة أسباب. أوّلها هو أنّ ’’كندا تنتمي لمجموعة الدول السبع. وهي بلد تعيش في المستقبل تكنولوجيا وثقافياً. وهذا الأمر مهم بالنسبة لي لتربية أبنائي‘‘، كما قال.

[والشيء الثاني] هو أن كندا مكان يتقبل الآخرين والكنديون يقدّرون قدوم الآخرين. و بقدر القيمة والعمل الجاد الذي تبذله، يمكنك في النهاية الاستفادة من المجتمع.

و أضاف أن السبب الثالث لـ هجرته إلى كندا، أنه كان يبحث عن مكان يمكنه أن يعتبره منزلا له كي يتمكن من بذل كلّ الجهد والوقت والطاقة ’’وسنوات شبابي‘‘.

ويقول في حديثه مع راديو كندا الدولي أنه حط الرحال في مدينة تورونتو في بداية هجرته لأنها ’’ أسهل لريادة الأعمال بالإنكليزية. و مما سمعته من خلال أبحاثي فإنّ مجتمع الأعمال في تورونتو له شغف أكثر للنمو‘‘

انتقل معتصم معتز من مدينة تورونتو إلى مدينة أوكفيل المجاورة 

وفي بداية مشواره حاول العمل في شركات كندية لكنّه لم يفلح في الحصول على وظيفة. ’’ما سمعته من الناس هو أن الأمر صعب للغاية لبدء عمل تجاري. عليك أن تجد وظيفة أولاً للتأقلم مع الثقافة الكندية‘‘، كما قال.

وتمّ رفضه من قبل أربع شركات بسبب افتقاده للخبرة الكندية أو لكفاءته التي تتجاوز كثيرا المؤهلات اللازمة للمنصب.

حينها قرّر إنشاء موقع للتجارة الالكترونية. واضطرّ إلى غلقه بسبب المبيعات المنخفضة لمنتوجات التخييم أثناء جائحة كوفيد-19. وفي الوقت نفسه لاحظ تزايد الاهتمام بخدمات التوصيل.

وبدأ يعمل حينها كسائق شاحنة توصيل. واستمرّ في هذه الوظيفة ثلاثة أشهر قبل أن يؤسس شركته (Mycourier) في يوليو/تموز 2020.

ولم يواجه صعوبات بيروقراطية في هذه العملية. لكنّه يقول إنّ أكبر تحدّي هو صلاحية الفكرة التي يستثمر فيها الانسان والمنافسة الشديدة.

وتطلّب منه المشروع سنتين كي يحظى بثقة العمال والبنوك والشركات التي يقدّم لها خدماته وأكبرهم شركة أمازون.

ووفقاً لِهذا الخرّيج من الجامعة الأمريكية في القاهرة عام 2004 في ميدان إدارة الأعمال، فإنّه تمكّن من اجتياز الصعاب بفضل تجاربه السابقة في ميدان الأعمال في الإمارات العربية المتحدة التي أقام فيها منذ تخرجه إلى غاية هجرته إلى كندا.

أمّا السبب الثاني فيعود، حسبه، للوضع الذي يجد فيه المهاجر نفسه عندما يكون في المراحل الأولى من استقراره في بلده الجديد.

يجد المهاجر الجديد نفسه في ’وضعية البقاء على قيد الحياة‘. ليس لديه أي شيء ليخسره. في هذه الحالة، سوف يفعل كل ما هو ممكن للمضي إلى الأمام.

المؤسسات الصغيرة والمتوسطة

وشاركت وزيرة المؤسسات الصغيرة في الحكومة الكندية ريتشي فالديز في حفل التكريم.

وفي كلمتها أمام الحضور قالت إنّ ’’الشركات الصغيرة ليست صغيرة. إنها تمثّل 98٪ من الشركات في جميع أنحاء كندا وهي تولد نصف الناتج الاقتصادي.‘‘

ريتشي فالديز، وزيرة المؤسسات الصغيرة في الحكومة الكندية.
ريتشي فالديز، وزيرة المؤسسات الصغيرة في الحكومة الكندية.

وأعطت مثالا بتجربتها حينما تركت عملها في قطاع البنوك عام 2020 بعد 15 سنة من الخدمة لتصبح رائدة أعمال في صناعة الكعك والحلويات.

وتذكّرت حين تفاجأ أقاربها بقرارها واستغربوا كيف لها أن تترك عملا بأجر مضمون إلى علم الأعمال غير المضمون المخرج.

’’قلت لهم سأتبع حلمي والأشياء التي أحبّها والتي أؤمن بها‘‘، كما صرّحت أمام الحضور.

واغتنمت الوزيرة فرصة وجودها أمام المدعوين الآتي معظمهم من عالم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للتعداد التدابير التي اتخذتها الحكومة الكندية لفائدة هذا القطاع.

هدفنا هو مساعدة رواد الأعمال على المضي قدماً. قمنا بتخفيض ضرائب الشركات الصغيرة من 10,5% إلى 9%. وسيتمّ تخفيض رسوم بطاقات الائتمان فيزا وماستركارد بنسبة 27% ما يمثّل مليار دولار للشركات الصغيرة على مدى خمس سنوات وهو الادخار الذي نحتاجه جميعا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى