تفاصيل التحول من الدعم العيني إلى النقدي في مصر
هالة يوسف
اتخذت الحكومة المصرية خطوة جدية نحو تعزيز منظومة الدعم الوطني عبر التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي للسلع التموينية، في إطار سعيها لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه وتحقيق العدالة الاجتماعية.
هذه الخطوة تأتي كإحدى نتائج الحوار الوطني الذي يضم مختلف الأطياف السياسية والخبراء الاقتصاديين.
التحول التدريجي والدور الفاعل للحوار الوطني
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تسعى للاستفادة من مخرجات الحوار الوطني الذي يعرض مقترحات تنفيذية قابلة للتطبيق بشأن التحول إلى الدعم النقدي. وأوضح أن الحكومة تعقد جلسات مكثفة ضمن هذا الحوار لمناقشة القرارات المتعلقة بالدعم النقدي، مشيرًا إلى أن العمل على تنفيذ هذه الإجراءات سيبدأ قبل نهاية العام الجاري.
مميزات وعيوب التحول إلى الدعم النقدي
في تعليقاته على هذه الخطوة، قال الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، إن التحول إلى الدعم النقدي يعد خطوة تأخرت كثيرًا لكنها ضرورية في الوقت الحالي. وأضاف أن الحكومة تعتزم تطبيق هذا النظام بشكل تدريجي لضمان نجاحه. وأوضح أنه سيتم تطبيق النظام في محافظة أو أكثر كمرحلة تجريبية، وفي حال نجاحه، سيتم تعميمه على باقي المحافظات.
وتُقدّر قيمة الدعم في الموازنة المصرية بنحو 640 مليار جنيه، وهو ما يتطلب أن تكون هناك منظومة إلكترونية متكاملة لضمان عدم وقوع أي أخطاء في عملية التحول من الدعم العيني إلى النقدي.
الحماية الاجتماعية والآثار الاقتصادية
من جانبه، أكد الدكتور أيمن غنيم، الخبير الاقتصادي، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا بالغًا للحماية الاجتماعية، خاصة في مواجهة التحديات الاقتصادية. وقال إن التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي يهدف إلى تحسين كفاءة وصول الدعم إلى الأسر الأكثر احتياجًا.
وأشار إلى أن الحكومة رفعت مخصصات الحماية الاجتماعية في الموازنة العامة للدولة من 529 مليار جنيه في العام المالي الماضي إلى 636 مليار جنيه في العام المالي الحالي، بزيادة قدرها 20% لمواجهة الآثار التضخمية والمستوردة التي تؤثر على الفئات الأكثر حاجة.
وأكد غنيم أن هذه الخطوات تهدف إلى ضمان استفادة المواطنين من الدعم بشكل أكثر فعالية، بحيث يتيح الدعم النقدي للمستفيدين اختيار السلع التي يحتاجونها، مما يقلل من فرص الفساد ويوفر حلًا أكثر كفاءة لإيصال الدعم.