المتحدث العسكري: القوات المسلحة مستعدة لكافة التحديات.. ومعركة اليوم هي معركة وجود

أكد العميد غريب عبدالحافظ، المتحدث العسكري للقوات المسلحة، أن الجيش المصري على أتم الجاهزية للتصدي لكافة التحديات التي تواجه الدولة، مشددًا على أن المؤسسة العسكرية لا تنتهج سوى سياسة واحدة، وهي الحفاظ على الأمن القومي المصري.
وفي تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط، أوضح المتحدث العسكري أن هناك نشاطًا مكثفًا بين أفراد القوات المسلحة لضمان أعلى درجات الجاهزية، مطمئنًا المواطنين بأن الجيش قادر على مواجهة أي تهديدات.
وأشار إلى أن الاصطفاف الوطني خلف القيادة السياسية يمثل الضمان الحقيقي لعبور التحديات الراهنة، مؤكدًا أن “سلاح الوعي” لدى الشعب المصري هو أحد العوامل الرئيسية في التعامل مع التحديات الحالية.
الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية
وشدد المتحدث العسكري على أن موقف القيادة السياسية تجاه القضية الفلسطينية ثابت ولم يتغير منذ عام 1948، حيث تدعم مصر إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لضمان استقرار المنطقة. وأوضح أن تهجير الفلسطينيين من أراضيهم يعد بمثابة تصفية للقضية الفلسطينية، لافتًا إلى أن مصر تواجه تحديات مستمرة على مختلف الاتجاهات الاستراتيجية.
تطوير القوات المسلحة لمواكبة التهديدات
وأضاف العميد عبدالحافظ أن الدولة كانت مدركة تمامًا لطبيعة التحديات التي تواجهها، مما دفعها على مدار السنوات العشر الماضية إلى تطوير قدرات القوات المسلحة وتحديث نظم تسليحها، رغم الانتقادات التي طالت صفقات التسليح وإنشاء القواعد العسكرية.
وأكد أن التطورات الراهنة أثبتت أن المعركة الحالية هي “معركة وجود”، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية واجهت في السنوات الماضية تحديات غير مسبوقة، وأن ما تم إنجازه من تطوير عسكري هو ما مكّن البلاد من الصمود أمام هذه التهديدات.
دحر الإرهاب ونهج استراتيجي في التسليح
وتطرق المتحدث العسكري إلى جهود مكافحة الإرهاب، مؤكدًا أن قوات إنفاذ القانون، بالتعاون مع القوات المسلحة، نجحت في القضاء على الإرهاب، بعدما كان قد وصل إلى مناطق عميقة داخل البلاد، حيث تم حصاره في شمال سيناء إلى أن تم دحره تمامًا.
وأوضح أن التعامل مع الإرهاب تم وفق ثلاثة محاور: أمنيًا، وتنمويًا، واجتماعيًا، وهو ما جعل التجربة المصرية في مكافحة الإرهاب نموذجًا تسعى دول كبرى للاستفادة منه، كما يتجلى ذلك في التدريبات العسكرية المشتركة.
وفيما يتعلق بمنظومة التسليح، أكد المتحدث العسكري أن القوات المسلحة اعتمدت نهج “تنويع مصادر السلاح” لضمان عدم الاعتماد على دولة واحدة، مشيرًا إلى أن الدفاع الجوي المصري أصبح واحدًا من أعقد المنظومات في العالم بسبب هذا التنوع.
دور الوعي والإعلام في حماية الأمن القومي
واختتم العميد عبدالحافظ تصريحاته بالتأكيد على الدور المحوري الذي يلعبه الإعلام في الحفاظ على الأمن القومي، موضحًا أن الوعي المجتمعي الحالي يمثل أحد عوامل الاصطفاف الوطني الذي ساعد الدولة في تجاوز العديد من الأزمات، مثل تحديات ما بعد 2011، وأزمة كورونا، وتداعيات الحرب الروسية-الأوكرانية.