
حقق فريق من العلماء من جامعة سيدني وكلية ليفربول للطب الاستوائي اكتشافاً هاماً باستخدام الهيبارين، وهو دواء شائع لتخفيف الدم، كعلاج غير مكلف لسم الكوبرا.
التحديات الحالية مع لدغات الكوبرا
تعد لدغات الكوبرا قاتلة لآلاف الأشخاص سنوياً في جميع أنحاء العالم، وتسبب تشوهات خطيرة نتيجة لنخر الأنسجة والخلايا الجسدية الناتجة عن السم. العلاجات الحالية تعتمد على مضادات السموم الباهظة الثمن، والتي لا تكون فعالة بشكل كامل في معالجة نخر الجسد في مكان اللدغة.
التقنية المستخدمة في البحث
باستخدام تقنية تحرير الجينات “كريسبر”، استطاع العلماء تحديد الطرق الفعالة لمنع سم الكوبرا. وتمكنوا من إعادة استخدام الهيبارين والأدوية ذات الصلة لإيقاف نخر الأنسجة الناتج عن لدغات الكوبرا.
تصريحات العلماء
أوضح البروفيسور غريغ نيلي، من مركز “تشارلز بيركنز” وكلية العلوم بجامعة سيدني، أن هذا الاكتشاف يمكن أن يقلل بشكل كبير من الإصابات الخطيرة الناتجة عن لدغات الكوبرا، وربما يزيد من معدلات البقاء على قيد الحياة.
كما أشار تيان دو، المعد الرئيسي من جامعة سيدني، إلى أن الهيبارين غير مكلف ومتوفر بشكل واسع، ويمكن أن يصبح دواءً رخيصاً وآمناً وفعالاً لعلاج لدغات الكوبرا بعد التجارب البشرية الناجحة.
كيفية عمل الهيبارين
استغل فريق البحث تقنية “كريسبر” للعثور على الجينات البشرية التي يستهدفها سم الكوبرا لإحداث نخر في الأنسجة. ووجدوا أن السم يعتمد على الإنزيمات اللازمة لإنتاج جزيئات الهيباران والهيبارين، واللذان ينتجان من قبل العديد من الخلايا البشرية والحيوانية.
الهيباران يوجد على سطح الخلية، بينما يُطلق الهيبارين أثناء الاستجابة المناعية. بنية الهيباران والهيبارين المماثلة سمحت للسم بالارتباط بكليهما، ما ساعد الفريق على تطوير ترياق يمكنه إيقاف نخر الخلايا.
مقارنة مع مضادات السموم الحالية
على عكس مضادات السموم التقليدية، تعمل أدوية “الهيبارينويد” كفخ عن طريق إغراق موقع اللدغة بكبريتات الهيبارين أو جزيئات الهيبارينويد، مما يساعد الترياق على إبطال مفعول السم.
وعبّر البروفيسور نيكولاس كاسويل من كلية ليفربول للطب الاستوائي عن حماسه للنتائج، مشيراً إلى أن مضادات السموم الحالية ليست فعالة بشكل كافٍ ضد التسمم الموضعي الشديد.
اهتمام منظمة الصحة العالمية
من الجدير بالذكر أن منظمة الصحة العالمية قد حددت لدغات الأفاعي كأولوية في برنامجها لمعالجة الأمراض الاستوائية المهملة، وتهدف إلى خفض العبء العالمي للدغات الأفاعي إلى النصف بحلول عام 2030.



