الجامعة العربية تُرحب بالتفاهمات الليبية لحل أزمة المصرف المركزي

سماء مصطفى
رحب أحمد أبو الغيط، الأمين العام للجامعة العربية، بالتفاهمات الليبية الأخيرة والتي أدت إلى حل أزمة مصرف ليبيا المركزي والاتفاق على قيادة جديدة للمصرف وتشكيل مجلس إدارة جديد.
وأعرب بيان للجامعة العربية عن تطلع أحمد أبو الغيط إلى أن يساهم ذلك التوافق في عودة ثقة المؤسسات المالية الدولية، آملًا الالتزام بتنفيذه والمساهمة الفعالة في عودة إنتاج النفط الليبي وتصديره، لتجنب التداعيات السلبية على الاقتصاد والمواطن الليبي.
وأعرب أبو الغيط عن ارتياح الجامعة العربية لمثل هذه التطورات الإيجابية، مؤكدًا التزام الجامعة بتحمل مسؤولياتها الأصيلة تجاه ليبيا بما يحفظ وحدتها وسيادتها وعدم التدخل الخارجي في شؤونها.
وأعلن عن التوصل لاتفاق بين ممثلي مجلسي النواب، والأعلى للدولة الليبيين، على تسوية أزمة قيادة المصرف المركزي، وتعيين محافظ جديد مؤقت للمصرف ونائب له.
وبعث المجلس الرئاسي الليبي برسالة أكد فيها دعم المجلس لاتفاق مجلسي النواب والدولة، على تعيين محافظ جديد للمصرف المركزي، لكنه تمسك بحقه في تعيين مجلس إدارة المصرف بناء على الاتفاق السياسي.
اتفاقا لتسوية أزمة قيادة المصرف المركزي
ووقع وفدا الهيئتين التشريعيتين المتنافستين في شرق وغرب ليبيا الخميس الماضي اتفاقا لتسوية أزمة قيادة المصرف المركزي ينص على تعيين محافظ مؤقت للبنك ونائب له.
واتفق الطرفان المتنازعان على ترشيح ناجي محمد عيسى بلقاسم، مدير إدارة الرقابة على النقد والمصارف في مصرف ليبيا المركزي، محافظا مؤقتا للبنك، كما سيواصل مرعي مفتاح رحيل البرعصي، الذي تولى منصب نائب المحافظ في 2023، القيام بمهامه.
ووافق الوفدان على إتاحة مهلة مدتها أسبوع لاعتماد المرشحين، ومن المقرر أن يتولى المحافظ المؤقت عيسى بلقاسم تشكيل مجلس إدارة في غضون أسبوعين.
جذور الأزمة
وكانت قد بدأت أزمة المصرف المركزي الليبي عقب قرار من المجلس الرئاسي في طرابلس يقضي بعزل محافظ البنك المركزي من منصبه، وتعيين بديل عنه، مما أدى إلى رفع فصائل مسلحة من الطرفين جاهزيتها استعدادا لمواجهات مسلحة.
وتلا ذلك إعلان رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد حالة القوة القاهرة على قطاع النفط ووقف إنتاج الخام وتصديره، احتجاجا على ما اعتبره اقتحام لجنة تسليم وتسلم مكلفة من المجلس الرئاسي لمقر المصرف المركزي لتمكين الإدارة الجديدة للمصرف.
واستند اعتراض كل من مجلس النواب والحكومة المكلفة منه إلى أن تعيين محافظ البنك المركزي ليس من اختصاص المجلس الرئاسي، بل هو اختصاص أصيل لمجلس النواب بالتشاور مع مجلس الدولة وفق الاتفاق السياسي الليبي الموقع بمدينة الصخيرات المغربية عام 2015.
أما المجلس الرئاسي فقد برر قرار تعيين مجلس إدارة جديد للمركزي الليبي بأنه يأتي لتعزيز قدرة المصرف على القيام بمهامه بكفاءة وفاعلية، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات المالية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
وليبيا منقسمة منذ 2014 إلى سلطتين متنافستين في الغرب والشرق عقب الفوضى التي أعقبت سقوط معمر القذافي في انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي في 2011.



