اقتحام قبر يوسف و اشتباكات عنيفة في مخيم الفارعة ونابلس
خلال اقتحامات قوات الاحتلال

هالة يوسف
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحام مخيم الفارعة في طوباس وبلدات أخرى في الضفة الغربية المحتلة، مما أسفر عن اندلاع اشتباكات مسلحة مع مقاومين فلسطينيين.
وفي صباح اليوم الخميس، اقتحم مستوطنون مقام “قبر يوسف” في نابلس شمالي الضفة، وأدوا طقوسًا دينية تحت حماية الجيش، مما أدى إلى مواجهات مع شبان فلسطينيين.
ووثقت منصات فلسطينية محلية مشاهد لاقتحام قوات الاحتلال لمخيم الفارعة منذ الساعات الأولى من اليوم.
وأفاد شهود عيان لوكالة الأناضول بأن قوات الاحتلال، ترافقها جرافات، اقتحمت المخيم من عدة محاور،
وقامت بدهم المنازل ونشر قناصتها على أسطح المباني المرتفعة.
كما فرضت حصارًا على عدة أحياء في المخيم، وشرعت جرافات الاحتلال بتدمير البنية التحتية وممتلكات المواطنين.
في هذا السياق، ذكرت مصادر فلسطينية أن مقاومين استهدفوا آليات جيش الاحتلال بعبوة ناسفة خلال الاقتحام،
وسمعت أصوات تفجيرات متقطعة، بينما اعتقل الجيش عددًا من الفلسطينيين وفقًا لشهود العيان.
من جانبها، أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن “قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي على نقطة الإسعاف التابعة للهلال داخل المخيم،
وطالبت الطواقم والمتطوعين بإغلاق النقطة والانسحاب”.
وأشارت الجمعية إلى احتجاز أحد أفراد طاقمها في المخيم، مطالبة بقية الطواقم بمغادرة المكان.
أما في نابلس، فقد اقتحمت قوة كبيرة من جيش الاحتلال المدينة صباح اليوم الخميس لتأمين دخول مستوطنين إلى مقام “قبر يوسف” شرقا.
وقد بدأت طقوسهم الدينية تحت حماية الجيش، مما أسفر عن اندلاع مواجهات مع عشرات الشبان الفلسطينيين،
الذين رشقوا الجيش بالحجارة، بينما استخدم الأخير الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع.
كما داهم جيش الاحتلال عدة أحياء في نابلس الشرقية، وقام بتفتيش المنازل قبل انسحابه،
واعتقل شابًا على الأقل، بحسب شهود عيان.
وحسب المعتقدات اليهودية، يزعم الصهاينة أن رفات النبي يوسف عليه السلام جاء من مصر ودفن في هذا المكان، إلا أن علماء الآثار نفوا صحة هذه الرواية،
مشيرين إلى أن عمر المقام لا يتجاوز بضعة قرون، وأنه يُعتبر ضريحًا لشيخ مسلم يدعى يوسف دويكات.



