زيت الطعام “المستخدم” يُباع بـ35 جنيهًا للكيلو.. تجارة خفية تهدد صحة المصريين
تحقيق محمد ترك: زيت الطعام المغشوش...تهديد مباشر لصحة المصريين

كتب: محمد ترك
رصدت “المصرية نيوز” في الآونة الأخيرة انتشار ظاهرة مثيرة للقلق في عدد من الأحياء الشعبية بمختلف المحافظات، حيث ينادى بعض الباعة الجائلين بشتري زيت الطعام بشتري زيت السمك بـ 35 جنية انزلى يا ست البيت يُقال إنه “زيت سمك” أو “زيت ألطعام” يتم شرائة بسعر لا يتجاوز 35 جنيهًا للكيلو، من بعض المواطنين الباحثين عن أي بديل في ظل موجة الغلاء للبيع او استبدال الزيت بأخر من نفس الشخص.
لكن خلف هذا المشهد البسيط، تتوارى واحدة من أخطر الجرائم الصحية والاقتصادية، التي تتمثل في إعادة تدوير زيت الطعام المستخدم (المحروق) وبيعه بعد تعبئته في زجاجات، ليُطرح في الأسواق لاحقًا على أنه زيت صالح للاستخدام الآدمي!
مصدر الزيت.. علامة استفهام خطيرة
وفقًا لما رصدته عدسة “المصرية نيوز“، فإن الزيت المعروض للبيع لا يُقدم في عبوات رسمية، بل يُباع داخل جراكن بلاستيكية غير مخصصة لتعبئة الأغذية، وسط غياب تام لأي رقابة صحية أو إشراف تمويني.
مصادر محلية تشير إلى أن هذا الزيت غالبًا ما يتم جمعه من:
مخلفات المطاعم ومحلات الفول والطعمية
مصانع الأغذية الصغيرة
وحتى من “البيوت” في بعض الحالات، ثم يُعاد تصفيته وتعبئته
إعادة التدوير والبيع مجددًا
الخطير أن بعد شرائهم لهذا الزيت الذى تم استخدتمة من قبل يعيدون تدورية ويعيدون تعبئته في زجاجات نظيفة، ويبيعونه للبقالين أو في الأسواق العشوائية،أو لمحال الفول والطعمية بل وأحيانًا يُباع كمُنتج ماركة مزور!
وهنا تكمن الكارثة:
المستهلك قد يشتري زجاجة زيت شكلها آمن، لكنها في الأصل زيت محروق ومكرر أكثر من مرة.
أضرار صحية جسيمة
خبراء تغذية أكدوا لـ”المصرية نيوز” أن استخدام هذا النوع من الزيوت الملوثة يؤدي إلى:
ارتفاع خطر الإصابة بأمراض الكبد
تحفيز تكوين الخلايا السرطانية
مشكلات بالجهاز الهضمي
ارتفاع نسبة السموم التراكمية بالجسم
وحذّروا من أن أي طعام يتم طهيه بهذه الزيوت يفقد قيمته الغذائية، ويتحول إلى وجبة سامة.
غياب رقابي واضح
رغم خطورة الظاهرة، لم يتم حتى الآن إصدار بيانات رسمية من وزارتي التموين أو الصحة بخصوص هذه التجارة السوداء.
وتتساءل “المصرية نيوز“:
من يحاسب المتورطين؟ ولماذا لا يتم تنظيم حملات تفتيش وملاحقة على الأسواق الشعبية؟
مطالب عاجلة
تفعيل الرقابة على بيع الزيوت في الشوارع والأسواق المفتوحة
إصدار تشريعات تجرّم بيع الزيوت المستخدمة دون ترخيص
إطلاق حملات توعية للمواطنين عن خطورة هذه المنتجات
دعم البدائل الآمنة والمنخفضة التكلفة للمستهلكين
ما يجري ليس فقط جريمة في حق صحة المواطن، بل هو تلاعب بحياة ملايين المصريين، وتحدٍّ صارخ لأي منظومة رقابية.
فهل ننتظر تفشي الأمراض لننتبه؟



