
نورهان جمال
تمكنت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسماعيلية من كشف حقيقة منشور جرى تداوله على إحدى الصفحات، تضمن ادعاء بقيام نجل ضابط شرطة سابق بالسير برعونة بسيارته واصطدامه بطالب مما أدى إلى وفاته، وعدم ضبط مرتكب الواقعة، الأمر الذي أثار حالة من الجدل بين المتابعين.
وبالفحص الدقيق للواقعة، تبين عدم صحة ما ورد في تلك الادعاءات، وأن حقيقة الأمر تعود إلى يوم 12 الجاري، حيث تلقى مركز شرطة بالإسماعيلية بلاغًا بوقوع حادث سير أسفر عن وفاة طالب مقيم بدائرة قسم شرطة ثان الإسماعيلية.
وتبين من التحقيقات أن الحادث وقع نتيجة اصطدام إحدى السيارات، قيادة شاب يبلغ من العمر 27 عامًا، وهو نجل عميد شرطة بالمعاش، مقيم بدائرة قسم شرطة أول الإسماعيلية، بالطالب أثناء توقفه على جانب الطريق بصحبة والدته. وقد أوضحت التحريات أن السيارة مملوكة للمتسبب في الحادث، وسارية التراخيص.
تفاصيل ضبط المتهم
وفور وقوع الحادث، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط قائد السيارة، وبمواجهته اعترف بتفاصيل الواقعة، مؤكداً أن الحادث وقع دون قصد نتيجة اختلال عجلة القيادة بيده أثناء محاولته تفادي إحدى السيارات الأخرى، مما أدى إلى انحراف مركبته واصطدامه بالطالب. كما أيدت والدة المتوفى ما جاء في أقواله، لتؤكد أن الحادث لم يكن متعمدًا وإنما نتيجة ظرف طارئ على الطريق.
وقد تم التحفظ على السيارة محل الحادث، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق قائدها، حيث عُرض على النيابة العامة التي قررت حبسه على ذمة التحقيقات لحين استكمالها.
وفي سياق متصل، شددت وزارة الداخلية على اتخاذ الإجراءات القانونية حيال مروجي الشائعات التي تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الحادث، مؤكدة أن ترويج مثل تلك الأخبار الكاذبة يهدف إلى إثارة البلبلة بين المواطنين وتشويه الحقائق.
كما جددت الوزارة دعوتها إلى تحري الدقة في نشر وتداول المعلومات، وعدم الانسياق وراء الشائعات، والاعتماد فقط على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية، حرصًا على الصالح العام وعدم الإضرار بالسلم الاجتماعي.
ويأتي هذا التحرك في إطار السياسة الثابتة لوزارة الداخلية في مواجهة المعلومات المغلوطة، والتعامل الحازم مع أي محاولات لنشر الأكاذيب عبر الفضاء الإلكتروني، بالتوازي مع جهودها المستمرة في حفظ الأمن والاستقرار وضبط الخارجين على القانون.



