أسرة اياد لـ” المصرية نيوز” الإهمال قتل ابني وهذه جريمة مكتملة الأركان بالإسماعيلية

نورهان جمال
تحوّل اليوم الدراسي داخل المجمع التعليمي بمحافظة الإسماعيلية إلى مشهد مأساوي، بعدما لقي الطفل إياد مصرعه أسفل عجلات أتوبيس المدرسة أثناء تحركه داخل نطاق المجمع، في واقعة هزّت مشاعر الأهالي وأثارت غضب الشارع الإسماعيلاوي.
وخلال حوار خاص لموقع «المصرية نيوز » بث لايف ، تحدثت أسرة الطفل بكلمات تفيض ألمًا، مطالبة بمحاسبة جميع المسؤولين والمتسببين في الحادث، مؤكدين أن ما حدث جريمة إهمال جسيمة لا يمكن التغاضي عنها.
والد الطفل: «الإهمال قتل ابني.. وهذه جريمة مكتملة الأركان»
في بداية الحوار، قال الدكتور أحمد فؤاد، والد الطفل الراحل:أحمل مسؤولية ما حدث لكل من قصر في واجبه تجاه أبنائي وبقية التلاميذ.
الإهمال هو من قتل ابني، وهذه في نظري جريمة قتل مكتملة الأركان، لم يكن ما جرى حادثا عابرا أو قدرا محتوما، بل نتيجة مباشرة لتهاون وإهمال واضح.
وأوضح الأب أن المدرسة جعلتنا نتعاقد مع شركة خاصة للنقل المدرسي تم تحديدها من جهتهم، وأن هناك مشرفة مختصة باستلام الطلاب من منازلهم حتى الفصول الدراسية، ثم إعادتهم إلى الحافلات ومنها إلى منازلهم، متسائلا، أين الإشراف؟ أين المدير؟ أين مشرفو الأمن؟ كيف يترك الأطفال دون رقابة داخل حرم المدرسة؟.
وأضاف بأسى ممزوج بالغضب، عندما حدثت واقعة بسيطة من قبل، وكان هناك مزاح بين ابني وزملائه أدى إلى كسر مقعد دراسي، طلبت مني المدرسة دفع 250 جنيهًا مقابل إعادة العهدة، واليوم أقول لهم: أعيدوا ابني إن استطعتم.
وأشار الأب إلى أن ابنه الراحل كان قد شكا له في أوقات سابقة من سلوك بعض المعلمين قائلا: المدرسون يتركوننا نتشاجر حتى يصاب أحدنا، ثم يتدخلون بعد فوات الأوان. لم أكن أتخيل أن الإهمال سيتسبب في فاجعة كهذه.
الأم المكلومة: «ابني ذهب إلى المدرسة وعاد إليّ بكفن»
وفي حديثها لـ«إيچبتك»، قالت والدة الطفل إياد والدموع تملأ عينيها:في أيامه الأخيرة، كان إياد مختلفا. كان يسعى لمصالحة جميع أصدقائه، ويتحدث معي كثيرا كأنه كان يشعر بأن شيئا ما سيحدث.
وأضافت بصوت يملؤه الحزن، خرج إلى مدرسته في الصباح مثل كل يوم، لكنه عاد إلي ملفوفا بالكفن، ولم أكن أصدّق ما جرى، كان يقول لي إن بعض التلاميذ يحملون معهم سجائر إلكترونية وأسلحة بيضاء، لكنني كنت أظنه يبالغ، لم أكن أعلم أن داخل المدرسة كل هذه المخالفات والفوضى.
وطالبت الأم بمحاسبة جميع المسؤولين عن الكارثة، مؤكدة مدرسة ابني كان يفترض أن تكون مكانا آمنا، لا ساحة للإهمال، وطالبت بالتحقيق الفوري ومحاسبة كل من قصر، لأن دم إياد لن يضيع هدرا.
من جانبها، باشرت النيابة العامة بمحافظة الإسماعيلية التحقيق في الحادث للوقوف على ملابساته وأسبابه، والتأكد من وجود أي تقصير أو إهمال من جانب المدرسة أو القائمين على النقل المدرسي، فيما تم تحرير محضر رسمي بالواقعة تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتسببين.



