محافظات

25 نوفمبر أولى جلسات محكمة قاتل تلميذ الإسماعيلية في «قضية المنشار»

نورهان جمال

أمرت جهات التحقيق في الإسماعيلية بإحالة المتهم بقتل زميله وتقطيع جثته إلى أشلاء باستخدام صاروخ كهربائي إلى محكمة جنايات الأحداث، عقب انتهاء التحقيقات التي أثبتت تورطه الكامل في الجريمة، و تحديد 25 نوفمبر الجاري كموعد لانطلاق أولى جلسات محاكمته.

شهدت محافظة الإسماعيلية واقعة مروعة حين أقدم شاب على قتل صديقه داخل أحد المنازل، ثم استخدم آلة حادة لتقطيع الجثمان، محاولًا إخفاء الجريمة.

وبعد ارتكاب الواقعة، تصرف الجاني بهدوء غير متوقع، إذ أخفى أجزاء من الجثة داخل كيس ووضعه أسفل السرير.

روى المتهم في اعترافاته أن والده دخل عليه بعد عودته إلى المنزل وسأله عن الخلاف بينه وبين صديقه المجني عليه، فأجابه بخداع قائلًا: “أي موضوع يا بابا، خلاص اتحل”.

لكن المفاجأة حدثت عندما دخلت شقيقته الغرفة وشعرت برائحة غريبة، فبحثت لتجد كيسًا أسفل السرير، وعندما فتحه والدها، ظنّ في البداية أنه يحتوي على بقايا لطفل صغير، لكنه اكتشف الحقيقة الصادمة بعد أن اعترف الابن له بما ارتكبه، قائلاً: “قولتله كل حاجة، سكت خالص ودخل الأوضة ومتكلمش”.

أضاف المتهم أنه بعد ذلك حمل الكيس الأخير ووضعه في حقيبته الجلدية، ثم ألقى به في مكان بعيد قبل أن يعود إلى المنزل ويتصرف كأن شيئًا لم يكن.

وفي اليوم التالي، استيقظ فلم يجد أحدًا في البيت، فاتصل بوالده الذي أخبره أنهم غادروا المنزل قائلًا له: “مش راجعين البيت تاني بسبب اللي عملته”.

أكد المحامي عبدالله وطني، الحاضر مع والدة المتهم وشهود الإثبات من أشقاء المتهم، أن والد الجاني حاول التستر على الجريمة بعد وقوعها، إذ قام بإيداع أطفاله الثلاثة لدى شقيقه “عم المتهم”، ثم أرسلهم بعد ذلك إلى والدتهم، في محاولة لإخفاء ما حدث.

وأوضح المحامي أن أشقاء المتهم اعترفوا أمام النيابة بأن والدهم وعمهم كانا موجودين في المنزل بعد وقوع الجريمة، وأنهما علما بما حدث بعد فترة قصيرة، وحاولا إخفاء الحقيقة عنهم.

وأخبرهم الأب حينها بأن “كلبًا مات في البيت” حتى يبعدهم عن مكان الجريمة.

كما كشفت شهاداتهم أن العم شارك الأب في محاولة التستر على الواقعة، ما يفتح الباب أمام اتهامهما بإخفاء معالم الجريمة أو مساعدة المتهم ماديًا بعد ارتكابها.

أما والدة الجاني، فقد كانت قد انفصلت عن والده منذ سنوات وتزوجت من آخر وأنجبت طفلين، ولم تكن على علم بالجريمة إلا بعد ثلاثة أيام من وقوعها، حين انتشرت تفاصيلها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

دخلت الأم في حالة صدمة وانهيار تام، وأعربت عن رغبتها في تنفيذ حكم الإعدام على ابنها، مؤكدة أن ما فعله لا يُغتفر، وأن العدالة يجب أن تأخذ مجراها، كما وجّهت رسالة مؤثرة إلى والدة الضحية قالت فيها إنها تواسيها وتدعو أن يُقتص لابنها بما يرضي الله والعدالة.

كشفت مصادر أمنية أن المتهم خضع لفحص مبدئي من قِبل الطب الشرعي لتقييم حالته النفسية والعقلية، حيث أكد التقرير الطبي أنه كان بكامل قواه العقلية والنفسية وقت ارتكاب الجريمة، ولا يعاني من أي اضطرابات أو أمراض تؤثر على وعيه أو إدراكه، وأن تصرفاته تمت عن وعي وتخطيط مسبق.

وبناءً على ذلك، تتجه النيابة العامة لتوجيه تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد إلى المتهم.

وأفاد عدد من أصدقاء المتهم في المدرسة بأن سلوكه كان غريبًا في الفترة الأخيرة، إذ كان دائم الحديث عن أفلام الجريمة والعنف الأمريكية، وكان يُظهر ولعًا بمشاهد القتل والدماء، حتى أنه طلب منهم في أكثر من مناسبة أن يصوروا “مشاهد تمثيلية” على طريقة الأفلام الأجنبية، مقلدًا بعض شخصيات القتلة والمجرمين.

وأشار زملاؤه إلى أن تصرفاته كانت تثير القلق أحيانًا، لكنه كان يخفيها خلف طابع هادئ وسلوك طبيعي داخل المدرسة، مما جعل أحدًا لا يتوقع إقدامه على ارتكاب جريمة بهذه البشاعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى