محافظ الإسماعيلية يوجة بإعانة عاجلة لأسرة عامل ضحى بحياة لإنقاذ 13 فتاة

نورهان جمال
وجّه محافظ الإسماعيلية، بصرف إعانة عاجلة، قدرها ٥٠ الف جنيها، لأسرة المواطن حسن أحمد حسن محمد،(حسن الجزار) الذي لقي مصرعه أثناء إنقاذه لعدد من الفتيات بعد سقوط حافلتهن في احد المصارف علي حدود محافظة الاسماعيلية ، تقديرًا لشجاعته ودوره الإنساني البطولي.
كما وجّه المحافظ ، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بتقديم كافة اوجه الدعم النفسي و الاجتماعي لأسرة المتوفي و بناته إلى جانب متابعة احتياجات الأسرة بشكل مستمر من خلال مديرية التضامن الاجتماعي، و كذلك وجه وكيل وزارة التربية و التعليم بالمحافظة، بمتابعة بناته الأربع والاطمئنان على انتظامهن الدراسي، وتقديم كل سبل الدعم لهن، عقب انتهاء الاسرة من اجراءات الدفن و العزاء بموطنه بمحافظة المنوفية.
وأكد المحافظ أن ما قام به المتوفى يُعد نموذجًا مشرفًا للتضحية والفداء، وأن المحافظة لن تدّخر جهدًا في دعم أسرته وتوفير حياة كريمة لأطفاله.
تفاصيل الواقعة
لفظ عامل يدعي حسن أحمد؛ من قرية منيل دويب بالمنوفية، أنفاسه الأخيرة داخل مستشفى القنطرة شرق في محافظة الإسماعيلية، بعد أن أنقذ 13 فتاة من الغرق.
والبداية كانت في مركز القنطرة شرق بمحافظة الإسماعيلية، حيث لم يكن اليوم عاديًا، فبينما كانت سيارة ميكروباص تقل مجموعة من الفتيات في طريقهن المعتاد، انقلبت فجأة داخل مصرف بلوظة، لتتحول اللحظات الهادئة إلى مشهد صراخ واستغاثات تتردد فوق سطح المياه.
وسط حالة الهلع، اندفع الأهالي نحو موقع الحادث، كان بينهم شاب نحيف الجسد قوي القلب يُدعى حسن أحمد حسن، 35 عامًا، عامل زراعي من المنوفية، عرفه أهل المنطقة بطيبة قلبه وشهامته، لم يتردد لحظة، خاض المياه الموحلة، وبدأ يسحب الفتيات واحدة تلو الأخرى.
وبإصرار لا يعرف التراجع، تمكن حسن من إنقاذ 13 فتاة، أعاد إليهن الحياة، وأعاد لذويهن الأمل، كان يلتقط أنفاسه بصعوبة، لكن عزيمته كانت أقوى من إرهاقه، وبينما كان يحاول التأكد من عدم وجود أي شخص آخر داخل الميكروباص، اختل توازنه وسقط في المياه.
قصة بطولية
لم يستطع أحد الوصول إليه في الوقت المناسب، ثوانٍ قليلة كانت كفيلة بأن يختفي جسده تحت سطح المصرف، تاركًا صدمة موجعة لكل من شهد بطولته، رحل حسن، لكن قصته بقيت عالقة في ذاكرة الجميع، قصة شاب دفع حياته ثمنًا لإنقاذ الآخرين، فاستحق أن يلقبه أهله بـ “شهيد الشهامة”.
جرى نقل جثمانه إلى مستشفى القنطرة شرق تحت تصرف النيابة العامة التي بدأت تحقيقاتها في ملابسات الحادث، بينما بقيت دموع أهالي القرية شاهدة على رحيل بطل لم يفكر إلا في غيره، حتى اللحظة الأخيرة



