رحيل الحاج كارم القاضي العرفي الكبير بالإسماعيلية

نورهان جمال
ودّعت محافظة الإسماعيلية اليوم أحد أبرز وأشهر رموز القضاء العرفي، إذ غيّب الموت القاضي العرفي الكبير الحاج كارم حافظ عبدالله بعد صراع قصير مع المرض، تاركًا وراءه إرثًا كبيرًا من الحكمة والخبرة واحترام الجميع. وبرحيله، تفقد مدينة القصاصين الجديدة والمحافظة بأكملها أحد أعمدتها المجتمعية التي طالما لعبت دورًا محوريًا في حل النزاعات والخلافات بين الأهالي بميزان العدل والعقل.
وعُرف الفقيد بحسن الخلق ودماثة السلوك، حيث كان دائم السعي إلى الإصلاح بين الناس، ملتزمًا بروح العدل والتقريب بين القلوب، وهو ما أكسبه محبة واسعة وثقة كبيرة لدى أبناء الإسماعيلية والقرى المجاورة. وقد ترك بصمة واضحة في مجال القضاء العرفي، بعد سنوات طويلة من خدمة المجتمع والعمل على إعلاء قيم الصلح والترابط الأسري والمجتمعي.
مراسم العزاء
وأعلنت أسرة الفقيد أن صلاة الجنازة ستُقام اليوم بعد صلاة المغرب مباشرة، على مقابر قرية المحسمة القديمة، حيث شيّعه جمع كبير من الأهالي والشخصيات العامة ووجهاء العائلات، الذين حضروا لتقديم واجب العزاء وتوديع رمز من رموز الإصلاح العرفي. وقد خيّم الحزن على المشيعين الذين أكدوا أن رحيل الحاج كارم يمثل خسارة كبيرة للمحافظة لما كان يتمتع به من مكانة قيادية في حل النزاعات ومساندة المحتاجين.
وأكد أفراد أسرته أن عزاء الراحل سيُقام غدًا بقرية المحسمة القديمة، لاستقبال المعزين من مختلف مدن ومراكز الإسماعيلية والمحافظات المجاورة، في وداع يليق بمكانته واحترام الناس له.
وبرحيل الحاج كارم حافظ عبدالله، تُطوى صفحة مضيئة من صفحات القضاء العرفي في الإسماعيلية، وتبقى سيرته شاهدًا على رجل عاش لأجل الناس، وسعى في الخير، وترك أثرًا لن يُنسى.



