الطب الشرعي يؤكد العمر الطبي لمتهم قضية “منشار الإسماعيلية” 15 عامًا

نورهان جمال
شهدت محكمة جنايات الطفل بالإسماعيلية تطورًا مهمًا في مسار القضية المعروفة إعلاميًا بـ”قضية منشار الإسماعيلية”، وذلك بعد صدور تقرير اللجنة الطبية الشرعية الذي أكد أن العمر الطبي للمتهم هو 15 عامًا فقط، وهو القرار الذي سيؤثر بشكل مباشر على مسار المحاكمة والإجراءات القانونية المتبعة بحقه.
وجاء القرار بعد الطلب الذي تقدم المستشار محمد حسين الجبلاوي به لهيئة المحكمة خلال الجلسة السابقة، بفحص المتهم طبياً عبر لجنة متخصصة لتحديد سنه الحقيقي، نظرًا لوجود تضارب بين المستندات الرسمية والمظهر الخارجي للمتهم. وبعد استلام التقرير واعتماده رسميًا، أصدرت المحكمة قرارها باحتساب عمره وفق التقدير الطبي، بما يعني استمرار نظر القضية في محكمة الطفل واحتساب العقوبات وفق قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 وتعديلاته.
ويعد هذا التطور نقطة فارقة في القضية، التي شغلت الرأي العام بمحافظة الإسماعيلية عقب الكشف عن تفاصيل جريمة قتل مروعة، راح ضحيتها طفل آخر، وتم التمثيل بجثمانه باستخدام أداة كهربائية داخل منطقة سكنية.
وأكد الجبلاوي أنه من المنتظر حسم القضية اليوم بعد سماع المرافعات وعرض تقارير الأدلة الجنائية، مع التزام كامل بسرية الجلسات طبقًا للقانون، مؤكدًا أن “تحديد العمر الطبي يمثل خطوة حاسمة لضمان تطبيق صحيح للقانون وتحقيق العدالة”.
من جانبه، قال المستشار محمد حسين الجبلاوي، محامي أسرة المجني عليه، إن قرار تحديد العمر الطبي “لن ينقص من جسامة الجريمة ولا من مطالب الأسرة بتحقيق أقصى عقوبة ممكنة في إطار القانون”. وأضاف: “رغم أن المتهم يُحاكم أمام محكمة الطفل، إلا أن الواقعة ارتكبت بوحشية غير مسبوقة، والقانون يتيح للمحكمة توقيع أقصى عقوبة مقررة للأطفال في مثل هذه الجرائم.”
ويواصل الرأي العام متابعة تطورات القضية باهتمام شديد، وسط دعوات مستمرة للقصاص العادل ومحاسبة كل من تورط أو ساعد في إخفاء الأدلة، خاصة بعد صدور الحكم الأول ضد صاحب محل الموبايلات بالسجن 3 أشهر لإخفاء هاتف المجني عليه.



