دولة التلاوة.. أسامة الأزهرى مشيدا بالمتسابق عمر على: خامة صوته نادرة ومبدعة

نبيل عمران
وجه الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف كلمات من ذهب للمتسابق الصغير عمر على عوض، قائلا: دى مسابقتكم ومعمولة علشانكم وانتم الهدف الأكبر منها، واحنا فى وزارة الأوقاف وفى كل مؤسسات الدولة وكل منسوب لخدمة الأزهر الشريف يدرك أن خدمة أبناء مصر جميعا خاصة الجيل القادم أمل المستقبل وانكم نماذج منيرة ومتألقة مثلك.
وأعرب الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، عن إعجابه الشديد بموهبة الطفل عمر علي مؤكدا أنه يمتلك “جوهرة” في حنجرته، مشيراً إلى أن خامة صوته “القماش الصوتي” نادرة ومبدعة.
وأوضح أسامة الأزهري أن صغر سن عمر لا يمنعه من الإبداع، وأن الأخطاء الفنية البسيطة في قواعد التجويد يمكن تداركها بالتدريب والتعليم، لكن الأساس هو الموهبة الفطرية التي يتمتع بها. كما أعرب أسامة الأزهري، عن فخره وسعادته البالغة بالمستوى الذي قدمه القارئ الصغير ووصفه بأنهم “أولاده وأحبابه”، مؤكداً أن وزارة الأوقاف المصرية تتشرف باكتشاف مثل هذه المواهب وتقديمها كهدية فاخرة للشعب المصري وللأمة العربية والإسلامية، واصفاً عمر علي بأنه “نجم ساطع” وموهبة تبعث على الأمل.
وأكد الدكتور أسامة الأزهري أن مسابقة “دولة التلاوة” صُممت خصيصاً لإبراز المهارات الربانية التي منحها الله لهؤلاء الأطفال، مشيراً إلى أن عمر علي يمثل “نبتاً في حديقة الوطن” يستحق الرعاية.
وأضاف الوزير أن الهدف من المسابقة هو تخريج عشرات القراء المبدعين الذين يحملون راية مصر في تلاوة القرآن الكريم بمختلف المحافل الدولية، مشيداً بإصرار وعزيمة النشء المصري على التميز في حفظ وترتيل كتاب الله.
توجيهات فنية لإتقان التلاوة والمقامات
من جانبه، قدم الشيخ طه النعماني، عضو لجنة التحكيم، نصائح تقنية دقيقة للمتسابق الشاب، حيث نبهه إلى ضرورة إدارة “النفس” بشكل صحيح أثناء الانتقال بين نهاية السورة والبسملة.
وطلب الشيخ طه من عمر إعادة بعض المقاطع لضبط الوقف والابتداء، مشيداً بقدرته على الأداء بمقامات “الحجاز” و”الصبا” التي تضفي خشوعاً وتأثيراً كبيراً على المستمعين، وهو ما تجلى بوضوح في تفاعل الجمهور واللجنة معه.
عمر علي.. نموذج واعد في مدرسة التلاوة المصرية
أبهر عمر علي لجنة التحكيم بتلاوته لسورتي “التين” و”التكاثر”، حيث أثنى أعضاء اللجنة على ثباته وثقته بنفسه أمام الميكروفون، وشددت اللجنة على أن مثل هذه النماذج هي التي تصنع مستقبل دولة التلاوة المصرية، مؤكدين على ضرورة الاستمرار في رعاية هذه الحناجر الذهبية لتصبح قامات رفيعة في عالم القراءة والإنشاد، خاصة مع قدرة عمر على تطويع صوته للانتقال بسلاسة بين المقامات الموسيقية المختلفة.
من جانبه، وجه الشيخ حسن عبد النبي، وكيل لجنة مراجعة المصحف بالأزهر الشريف وعضو لجنة التحكيم، ملاحظات فنية دقيقة للمتسابق عمر علي، الذي يدرس في الصف الأول الإعدادي الأزهري.
وناقش الشيخ حسن مع المتسابق “أوجه القراءة” الصحيحة بين السور، موضحاً القواعد المتعلقة بـ “الوصل والقطع” مع البسملة، وذلك لضمان أعلى مستويات الإتقان في التلاوة بما يليق بالمدرسة المصرية العريقة.



