هيفاء وهبي تعود للساحة الغنائية في مصر بعد صدور الصيغة التنفيذية للحكم الإداري

تسلّمت الفنانة هيفاء وهبي والدكتور هاني سامح، المحامي، الصيغة التنفيذية للحكم الصادر من الدائرة الثالثة للنقابات بمحكمة القضاء الإداري بجلسة 28 ديسمبر، والقاضي بإلغاء قرار مجلس نقابة المهن الموسيقية الصادر بعدم منحها تصاريح للغناء داخل جمهورية مصر العربية، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام النقابة المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
ويُعد صدور الصيغة التنفيذية خطوة قانونية حاسمة تُمهّد لتنفيذ الحكم فورًا، بما يعني عودة الفنانة لاستخراج تصاريح الغناء وفق الأطر القانونية المنظمة.
المحكمة: القرار كان جزاءً مقنّعًا بلا سند قانوني
أوضحت المحكمة في أسبابها أن القرار المطعون عليه صدر على خلفية شكوى تقدم بها عضو عامل بالنقابة ضد المدعية، وأنه في حقيقته وواقع الأمر اتخذ صورة جزاء أو قرار تأديبي بالحرمان من مزاولة المهنة بسبب خلافات نشبت بين الطرفين، رغم أن المدعية ليست عضوًا بنقابة المهن الموسيقية، وإنما تمارس الغناء داخل مصر من خلال تصاريح مؤقتة تصدر بمناسبة كل عمل فني على حدة.
وأكدت المحكمة أن المدعية، بوصفها غير عضو بالنقابة، لا تخضع للمساءلة التأديبية المنصوص عليها في القانون رقم 35 لسنة 1978، لأنه — وفقًا لما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا — «لا ولاية للنقابة على تأديب غير أعضائها».
وفي حيثيات تُعد من أبرز ما ورد بالحكم، قررت المحكمة أن «الغرض من منح مجلس إدارة النقابة سلطة إصدار تصاريح العمل المؤقتة لغير الأعضاء العاملين هو إظهار المواهب، وتبادل الخبرات المتميزة، والتبادل الثقافي بين مصر والبلدان العربية، وأن سلطة مجلس النقابة في هذا الشأن ليست مطلقة من كل قيد، وإنما هي مقيدة بالصالح العام».
وأضافت المحكمة أن هذا الهدف التشريعي لا ينطبق على الحالة الراهنة، لأن النزاع يتعلق بخلافات شخصية بين المدعية والمدعى عليه الثاني، الذي كانت تربطه بها علاقة عمل انتهت لاحقًا.
ومن ثم خلصت المحكمة إلى أنه لا يجوز للنقابة أن تُقحم نفسها في خلافات شخصية بين طرفين، ولا يسوغ لها اتخاذ قرار يمس المركز القانوني لغير عضو على هذا الأساس، وأن القرار المطعون فيه غير قائم على سبب يبرره، وجاء مخالفًا لصحيح أحكام القانون، وانتهت المحكمة إلى إلغائه.



