هل تبطل حفاضات الأطفال المتسخة الصلاة عند حمل الطفل بها؟ علي جمعة يجيب

مبطلات الصلاة، كشف الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، عن سؤال متكرر بخصوص حمل الأم لطفلها أثناء الصلاة، مرتديًا حفاضات “بامبرز” متسخة بفضلات الطفل، فهل تجوز الصلاة مع حمل الطفل بهذا الشكل أثناء الصلاة.
هل حفاضات الأطفال المتسخة تبطل الصلاة؟
وأجاب الدكتور علي جمعة عن هذا السؤال قائلًا: “السؤال يتكرر عند الأمهات والآباء، هل تبطل الصلاة إذا كنتُ أحمل طفلًا وفي حفاضه نجاسة؟”
وتابع الدكتور علي جمعة قائلًا: “ذكر متقدّمو الشافعية، كما أورده الماوردي في “الحاوي”، أن ذلك لا يبطل الصلاة؛ واستدلوا بما ثبت أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يراعي الصغار في صلاته، فقد ركب الحسن أو الحسين ظهره وهو ساجد فأطال السجود رحمةً به، كما كان يحمل أمامة بنت زينب رضي الله عنها وهو يصلي”.
وأشار الدكتور علي جمعة إلى أن ما قام به رسول الله، صلى الله عليه وسلم “فيه معنى تربوي وإنساني جميل، الشريعة تراعي حال الطفولة وحاجتها، وترفع الحرج عن المكلَّفين برعاية الصغار”.
وأوضح أنه “مع ذلك فلا يُتوسع في هذا المعنى خارج موضع الحاجة؛ فالرخصة تُفهم في إطار الطفولة والضرورة، لا على إطلاقها، فالعبادة في الإسلام ليست تعسيرًا… بل تيسيرٌ ورحمةٌ مع حفظ حدود الشرع”
الطفولة توقف الأحكام ولا نتوسع
كما أشار الدكتور علي جمعة إلى ما ورد في كتاب الحاوي للماوردي “أن هذا لا يبطل الصلاة، وفي استدلالاهم بأن النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجدا فالحسن أو الحسين أو هما معا اعتلا ظهر رسول الله وهو ساجد، فأطال السجود حتى يقضي أحدهم حاجته من اللعب وإشباع العاطفة عند هذه الطفولة البريئة، لأن سيدنا الحسن يعني والحسين لم يتجاوزوا السنتين أو الثلاث سنوات، وفي هذا السن يكون الطفل عنده هذه الفكرة وهي انه عنده نجاسة”.
وأضاف علي جمعة “فحمله رسول الله وحمل أميمه بنت السيدة زينب الكبرى حفيدته أيضًا، حملها وهو في الصلاة. وعلى ذلك فمتقدموا الشافعية كانوا يرون أن الاتصال بالنجاسة في الطفولة توقف الأحكام”.
وقال علي جمعة “عندما جاء المتأخرون يعني كأنهم لم يريدوا هذا المعنى أن يتم التوسع فيه، فقالوا بأن احتواء النجاسة كأنه وضعت سجاده الصلاة وتحتيها نجس لا يبطل الصلاة. لكن اذا امسكنا بحبل وهذا الحبل متصل بنجاسة يبطل الصلاة، أي أنهم لم يريدوا أن يتوسعوا في المعنى لأن هناك قاعده خفيه تقول الطفولة توقف الاحكام”
وأوضح “كون النبي يترك الخطبة وينزل ليأخذ الحسن أو الحسين في حضنه، ده أوقف الأحكام، فالخطبة فرض من الفروض. لكن لما كان الأمر كذلك لكن لا نتوسع فيه يعني في الطفولة بلعناها ومشيناها وكويس قوي. وليها دلالة إنسانية جميله. إنما في غير الطفولة لا نفعل ذلك”.



