جلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن الضربات على إيران

نبيل عمران
عقد مجلس الأمن الدولي السبت جلسة طارئة لبحث التطورات الأخيرة المرتبطة بالضربات العسكرية التي استهدفت إيران، في ظل تصاعد حدة التوترات الإقليمية والمخاوف من اتساع رقعة النزاع في منطقة الشرق الأوسط.
وشهدت الجلسة إحاطات ومداخلات من الدول الأعضاء، وسط دعوات متزايدة لضبط النفس والعودة إلى المسار الدبلوماسي لتفادي مزيد من التصعيد الذي قد يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين.
وخلال الجلسة، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش من “تهديد جسيم للسلم والأمن الدوليين”، مشددًا على ضرورة الالتزام الصارم بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
واستشهد جوتيريش بنص الميثاق الذي يؤكد أن “يمتنع جميع الأعضاء في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة”، مؤكدًا أن القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني يجب احترامهما في جميع الأوقات.
وأوضح أن هذا الإطار القانوني هو ما دفعه إلى إدانة الضربات العسكرية الواسعة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وكذلك الهجمات اللاحقة التي شنتها إيران، والتي قال إنها انتهكت سيادة وسلامة أراضي كل من البحرين والعراق والأردن والكويت وقطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة.
وأكد الأمين العام أنه لا يوجد بديل عملي عن التسوية السلمية للنزاعات الدولية، داعيًا جميع الأطراف إلى خفض التصعيد والعودة إلى الحوار، محذرًا من أن استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على نطاق أوسع في المنطقة.
ومن جانبه، أعلن السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون أن الرئيس إيمانويل ماكرون طلب عقد جلسة مجلس الأمن الدولي لمناقشة التطورات الأخيرة في المنطقة على خلفية الضربات المرتبطة بإيران.
وقال بونافون خلال كلمته أمام المجلس: “هذه المنطقة تحتاج إلى السلام”، مؤكدًا ضرورة أن “تحترم إيران التزاماتها الدولية”. كما دعا إلى خفض التصعيد، مشددًا على أن “احترام القانون الدولي شرط أساسي لتحقيق أمن طويل الأمد في المنطقة والعالم”.
وأدان السفير الفرنسي “بشدة” الهجمات التي شنتها إيران ضد عدة دول في المنطقة، مؤكدًا أن بلاده مستعدة لنشر الوسائل اللازمة لحماية تلك الدول إذا طلبت ذلك.



