محافظات

«ناهد.. رحلة 31 سنة من التضحية تُتوَّج بلقب الأم المثالية بالإسماعيلية»

الام المثالية ونجلتها

نورهان جمال

في واحدة من النماذج الملهمة داخل الإسماعيلية، تروي السيدة “ناهد” قصة كفاح استثنائية، انتهت بتتويجها بلقب الأم المثالية لمحافظة الإسماعيلية، بعد رحلة طويلة من الصبر والعطاء.

بدأت الحكاية منذ عام 1986، حين تزوجت ناهد عقب حصولها على الثانوية العامة من رجل مطلق لديه أبناء، لتتحمل مسؤولية تربيتهم إلى جانب أسرتها الصغيرة. لم تمضِ سوى تسع سنوات على زواجها حتى توفي زوجها، تاركًا إياها في سن السادسة والعشرين أمام تحديات قاسية ومسؤوليات كبيرة.

واجهت ناهد ضغوطًا اجتماعية صعبة، خاصة من أسرة زوجها، لكنها اختارت طريق التضحية وقررت أن تكرس حياتها لتربية أبنائها، “مروة” و“أحمد”، لتظل أكثر من 31 عامًا دون زواج، تضع مستقبلهم في مقدمة أولوياتها. وبالفعل، أثمرت جهودها؛ فمروة أصبحت خريجة كلية التربية وتستكمل دراساتها العليا، بينما تخرج أحمد في كلية التجارة ويعمل بدولة الإمارات.

وفي لفتة إنسانية مؤثرة، قالت ابنتها مروة: “أمي تعبت كتير ومشافتش من متع الدنيا حاجة، لكنها عمرها ما قصّرت معانا، وكانت دايمًا سندنا الحقيقي”، مؤكدة أن ترشيحها لوالدتها في مسابقة الأم المثالية كان أقل تقدير لما قدمته من تضحيات.

ولم تتوقف رحلة ناهد عند تربية الأبناء، بل حرصت على تطوير ذاتها، فحصلت على دورات متخصصة في الحساب الذهني والتعليم الحديث، ونجحت في تدريب الأطفال على طرق مبتكرة، محققة مع طلابها بطولات على مستوى الجمهورية، حيث حصد معظم طلابها المراكز الأولى.

وجاءت لحظة التكريم حين أعلنت مديرية التضامن الاجتماعي بالإسماعيلية فوزها بالجائزة، لتتوج سنوات من الصبر والعطاء بلقب مستحق.

وتظل قصة ناهد نموذجًا حيًا للأم المصرية التي تصنع المستحيل من أجل أبنائها، وتؤكد أن التضحية الصادقة لا تضيع، بل تعود تقديرًا وتكريمًا في الوقت المناسب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى