عربي ودولى

قوات الاحتلال الإسرائيلي تشن حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، حملة مداهمات واقتحامات واسعة في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة، أسفرت عن اعتقال عشرات الفلسطينيين، بينهم عدد من محرري صفقة التبادل مع المقاومة الفلسطينية.

وبحسب “المركز الفلسطيني للإعلام”، جرت مداهمة عشرات المنازل وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، إلى جانب إخضاع السكان لتحقيقات ميدانية بعد التنكيل بهم، فيما أبلغ عن إصابات جراء هجمات نفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.

 

وأكد نادي الأسير، في بيان، إعادة اعتقال خمسة أسرى محررين من صفقة التبادل الأخيرة في مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية المحتلة، فيما اعتقلت قوات الاحتلال أسيرا محررا آخر عقب اقتحام بلدة دير الغصون شمالي طولكرم.

المستوطنون يشنون هجمات متفرقة ضد الفلسطينيين في نابلس

وترافقت هذه الاقتحامات مع اعتداءات متفرقة للمستوطنين اليهود، حيث هاجموا مركبات فلسطينية بالحجارة قرب حاجز زعترة جنوب نابلس، ما أدى إلى تحطم زجاج إحدى المركبات.

كما اندلعت مواجهات في بلدة بيتا بعد اقتحام قوات الاحتلال التي أطلقت الرصاص وقنابل الغاز، ما أسفر عن إصابة طفل فلسطيني جراء الاعتداء عليه بالضرب.

وفي القدس المحتلة، أقدمت قوات الاحتلال خلال اقتحام مخيم شعفاط على تحطيم النصب التذكاري لشهداء المخيم، في خطوة وصفت بأنها تستهدف الرموز الوطنية.

تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار حملات الاقتحام والاعتقال في الضفة الغربية، التي تشهد تصاعدا في وتيرة الاعتداءات من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، بالتوازي مع عمليات هدم وتخريب للمنازل والمنشآت.

ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، أسفرت اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، إلى جانب حملات الاعتقال، عن استشهاد 1133 فلسطينيا وإصابة نحو 11 ألفا و700 آخرين.

تصاعد حدة الإرهاب اليهودي

وحذر تقرير سابق نشرته جردية “هآرتس” الإسرائيلية، من تصاعد “الإرهاب اليهودي” في الضفة الغربية المحتلة، مضيفة أن “هذا الإرهاب يحصد أرواح فلسطينيين، بينما لا أحد في إسرائيل يهتم بذلك”.

وقالت الجريدة في افتتاحيتها: في أفضل الأحوال، يغض الجيش الإسرائيلي الطرف عما يجري، وفي أسوأ الأحوال يساهم في الأمر، كما أن المستوطنين المتطرفين الموجودين في الحكومة يمنحون هذه الظاهرة دعما سياسيا، بينما يلتزم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الصمت”.

الإرهاب اليهودي يتبنى مخططات ثابتة

ويعتمد الإرهاب اليهودي على مخططات تقوم على إقامة بؤرة استيطانية، وإثارة احتكاكات وصدامات مع السكان الفلسطينيين، وتحويل حياة الفلسطينيين إلى أمر غير محتمل، وإجبار العائلات الفلسطينية على مغادرة مناطق إقامتهم.

وتقول “هآرتس”: تدفع “إسرائيل” عبر مثيري الشغب اليهود الفلسطينيين نحو ابتعاد متدرج عن أراضيهم، وقد تتحمل مسؤولية ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بدلا من القيام بواجبها كقوة احتلال في حماية حقوق السكان المدنيين.

قادة إسرائيليون يواجهون مساءلات دولية

وتضيف: إن أشخاصا كرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير ويسرائيل كاتس ورئيس هيئة الأركان إيال زامير وقائد المنطقة الوسطى آفي بلوط، بالإضافة إلى مسؤولين وجنود آخرين، يمنحون غطاء لهذا العنف، الذي يدفع ثمنه الفلسطينيون من حياتهم، والمسؤولون عن ذلك قد يواجهون المساءلة في الساحة الدولية مستقبلا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى