أرض تبرع لخدمة الأهالي تتحول للإيجار.. أزمة تُشعل الجدل في المنيا

المنيا- صهيب حمزة
في ظل التوسع في مشروعات البنية التحتية والخدمات العامة، تبرز بين الحين والآخر إشكاليات تتعلق بإدارة أصول الدولة، خاصة تلك التي تم الحصول عليها بنظام التبرع لخدمة المواطنين، وما يترتب على تغيير أوجه استخدامها من تساؤلات قانونية وحقوقية.
وفي هذا السياق، شهدت محافظة المنيا حالة من الجدل بعد مطالبة ورثة المرحوم محمد يوسف، شيخ بلد الروضة المحطة، باسترداد قطعة أرض تبلغ مساحتها 70 مترًا، كان قد تبرع بها جدهم منذ سنوات لصالح هيئة الإسعاف، بهدف إنشاء نقطة إسعاف لتقديم خدمات طبية للأهالي.
وفي عام 2013، طلبت هيئة الإسعاف من الورثة التبرع بمساحة إضافية قدرها 20 مترًا، لإقامة جراج مخصص لسيارة الإسعاف، وذلك في إطار دعم الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، خاصة مصابي حوادث الطريق الزراعي (مصر–أسوان).
ومع تنفيذ مشروعات “حياة كريمة” بقرى محافظة المنيا، وإنشاء مجمع حديث لسيارات الإسعاف على الجانب الآخر من الطريق الزراعي، تم الاستغناء عن المبنى القديم. إلا أن الورثة فوجئوا بقيام الوحدة المحلية لمركز ومدينة ملوي بتأجير المبنى من خلال مزاد، دون الإعلان عنه بالطرق القانونية المتبعة للمزادات العلنية، ودون إخطارهم بشكل رسمي باعتبارهم من المتبرعين بالأرض.
وأثار هذا التصرف تساؤلات حول مدى قانونيته، في ظل تغيير الغرض الذي خُصصت من أجله الأرض، من تقديم خدمة عامة إلى استغلالها في أغراض الإيجار والاستثمار، وهو ما قد يمثل مخالفة لشروط التبرع.
وعلى إثر ذلك، تقدم الورثة بعدة شكاوى إلى الجهات المختصة، مطالبين بوقف وإلغاء إجراءات المزاد، وفتح تحقيق عاجل مع المسؤولين، مع التأكيد على حقهم في استرداد الأرض حال الإخلال بالغرض الذي تم التبرع من أجله.




