في عيد ميلادها، محطات بارزة في مسيرة الفنانة اللبنانية جوليا بطرس

يحل اليوم الأربعاء 1 أبريل عيد ميلاد الفنانة اللبنانية جوليا بطرس، التي تعد واحدة من أبرز الأصوات الغنائية في العالم العربي، حيث نجحت على مدار سنوات طويلة في تقديم تجربة فنية مختلفة لتصبح واحدة من النجمات اللاتي تركن بصمة واضحة في وجدان الجمهور العربي، وفي عيد ميلادها نستعرض ملامح من مسيرتها.
ولدت جوليا في بيروت عام 1968 ولديها شقيق هو الملحن زياد بطرس وشقيقة وهي المخرجة صوفي بطرس، وبدأت موهبتها الغنائية في الظهور منذ الصغر، حيث شاركت في الغناء ضمن الأنشطة المدرسية في مدارس راهبات الوردية، قبل أن تخطو أولى خطواتها الاحترافية في سن مبكرة، ففي عمر الـ 14 أطلقت أول ألبوماتها الذي حمل اسم C’est La Vie، وكان من تأليف وتلحين إلياس الرحباني، لتلفت الأنظار إلى صوت مختلف يحمل ملامح مشروع فني حقيقي.
وفي عام 1987، أصدرت جوليا ألبومها الثاني الذي حمل اسم “وين مسافر”، والذي شكل محطة بارزة في مسيرتها الفنية، وترك بصمة واضحة في مشوارها الغنائي.
وخلال التسعينيات، عاشت جوليا بطرس فترة ازدهار فني، حيث قدمت مجموعة من الألبومات الناجحة، من بينها حكاية عتب، ويا قصص، والقرار، وشي غريب.
وخاضت جوليا بطرس تجربة في مجال التمثيل، من خلال مشاركتها في مسلسل “أوراق الزمن المر” عام 1997، حيث قدمت شخصية راغدة، في تجربة مختلفة عن مسيرتها الغنائية.
ولم تتوقف تجربتها الفنية عند هذا الحد، بل واصلت تطوير تجربتها في الألفية الجديدة، من خلال ألبومات مثل بصراحة ولا بأحلامك، ثم تعودنا عليك وأحبائي وحكاية وطن، حيث استمرت في تقديم أعمال تحمل هويتها الفنية.
كما ارتبط اسم جوليا بطرس بالمواقف الداعمة للقضايا الوطنية، حيث لم يكن فنها بعيدًا عن الواقع، بل كان دائمًا انعكاسًا له، وهي معروفة منذ بداياتها بمساندتها ودعمها للمقاومة سواء اللبنانية أو الفلسطينية أو أي مقاومة كانت في وجه المحتل، وهو ما جعلها تحظى بتقدير كبير وجعل فنها مختلف ومميز، ولقد توجت على امتداد مسيرتها بعدد من الجوائز وحصلت على وسام الأرز في لبنان عام 2000، تقديرًا لدورها الفني وتأثيرها.
ومن أبرز الأغنيات الوطنية التي قدمتها جوليا بطرس أغنية “الحق سلاحي” التي دعمت بها الشعب الفلسطيني وأهدتها للمقاومة ضد الاحتلال في كل مكان.
ولم تتردد جوليا بطرس في التعبير عن مواقفها، حيث سبق أن أثارت تفاعلًا واسعًا عام 2020 بعد أن وجه لها أفيخاي أدرعي رسالة على صفحته على تويتر من خلال مقطع فيديو يظهر فيه أحد جنود الاحتلال، وهو يعزف إحدى أغنيات جوليا، مرفقة بمعايدة بمناسبة عيد ميلادها قائلًا: ”كل عام وأنت بخير يا جوليا بطرس.. لطالما كنت نصيرةَ الإرهاب وداعمته لكننا شعب يفقه معنى الموسيقى وقيمة الفن لذا نتجاوز الخلافات والاختلافات ونهديك عزفًا لأغنيتك بأنامل جيشنا في مناسبة عيد ميلادك، وإن شاء الله العام الجاي بتعيدي مع الأصدقاء وبعيد عن فيروس كورونا“.
وحينها أصدرت جوليا بيانًا لاذعًا قالت فيه: ”ليس من عادة جوليا بطرس الدخول في نقاش مع أحد عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكن المعايدة المسمومة بعيد ميلادها التي وصلتها من الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي تفرض رفض هذه المعايدة المريبة“.
وأضاف البيان: “من امتهن الاحتلال وارتكاب الجرائم والمجازر لا يملك الحد الأدنى من الحس الموسيقي وتذوق الفن واللحن لأنه مفطور على القتل والإرهاب والتعذيب والتنكيل بالأبرياء وانتهاك الحقوق المشروعة للشعوب”.
وتابع البيان: “مهما حاول العدو الظهور بمظهر الحمل الوديع وصاحب الإحساس المرهف، لن يتمكن من محو ما ارتكبه -ولا يزال- بحق الشعب الفلسطيني المقهور والمعذب، وبحق الشعوب العربية عمومًا والشعب اللبناني خصوصًا، وستبقى ممارساته المدانة وصمة عار لن تمحوها عاطفة كاذبة من هنا وتمنيات مخادعة من هناك”.
وعلى المستوى الشخصي، تزوجت الفنانة جوليا بطرس من إلياس أبو صعب عام 1996، وأنجبت طفلين، ونجحت في الحفاظ على توازن واضح بين حياتها الخاصة ومسيرتها الفنية.



