الإدارية العليا: لا مساواة في مخالفة القانون والضوابط العمرانية واجبة التطبيق

أودعت المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الخامسة موضوع)، حيثيات حكمها، برفض الطعن رقم 6943 لسنة 71 ق.عليا، المقام طعنًا على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري، والذي انتهى إلى رفض دعوى إلزام جهة الإدارة بمنح ترخيص بتعلية دور إضافي وتحويل غرف السطح إلى وحدة سكنية كاملة.
حيثيات الحكم
وأكدت المحكمة أن الاشتراطات البنائية الخاصة بكل منطقة تُعد بمثابة قواعد قانونية واجبة التطبيق، ويتعين الالتزام بها عند إصدار تراخيص البناء أو التعلية، ولا يجوز مخالفتها أو التحلل منها.
وشددت المحكمة على أن قرار الجهة الإدارية برفض التعلية جاء متفقًا وصحيح حكم القانون، إذ استند إلى الضوابط التخطيطية المعتمدة التي تستهدف الحفاظ على النسق العمراني ومنع العشوائية وتدهور المرافق والخدمات.
كما أوضحت المحكمة أن سلطة الجهة الإدارية في تنظيم الاشتراطات البنائية هي سلطة تقديرية تُمارس لتحقيق المصلحة العامة، ولا معقب عليها طالما خلت الأوراق من إساءة استعمال هذه السلطة أو الانحراف بها.
المساواة لا تكون في مخالفة القانون
ونوهت المحكمة إلى أنها رفضت ما تمسك به الطاعن من وجود حالات مماثلة سُمح لها بالتعلية، مؤكدة أن مبدأ المساواة لا يعني المساواة في مخالفة القانون، وإنما يقتضي المساواة في تطبيقه. وأشارت إلى أن الخطأ في تطبيق القانون لا يُرتب حقًا للغير في القياس عليه، وأن تصحيح الإدارة لأخطائها السابقة يُعد التزامًا قانونيًا وليس إخلالًا بالمساواة.
المصلحة العامة مقدمة على الخاصة
وأبرزت المحكمة أن قواعد القانون الإداري تستهدف تحقيق المصلحة العامة التي تعلو على المصالح الفردية، وأن السماح بتعلية أدوار إضافية بالمخالفة للاشتراطات من شأنه الإضرار بالتخطيط العمراني وزيادة الضغط على المرافق والخدمات.
وقائع النزاع
تتلخص وقائع الطعن في أن الطاعن يمتلك قطعة أرض بمدينة 15 مايو، وصدر له ترخيص ببناء عقار مكون من بدروم وأرضي وثلاثة أدوار متكررة وغرف سطح. وتقدم بطلب إلى جهاز المدينة للترخيص له بتعلية دور رابع وتحويل غرف السطح إلى وحدة سكنية كاملة، إلا أن الجهة الإدارية رفضت الطلب استنادًا إلى الاشتراطات البنائية المعتمدة للمنطقة، والتي لا تجيز سوى الارتفاع القائم.
ولم يرتضِ الطاعن هذا القرار، فأقام دعواه أمام محكمة القضاء الإداري، والتي قضت برفضها، فطعن على الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا، والتى أصدرت حكمها المتقدم.
صدر الحكم برئاسة المستشار محمد طلعت محمد سعد شاور نائب رئيس مجلس الدولة.



