فيديو.. من قلب الحقول المصرية تشارك في حصاد الكانتلوب الإسمعلاوي في موسمه الذهبي

نورهان جمال
داخل الأراضي الزراعية الممتدة بمحافظة الإسماعيلية، يبدأ موسم حصاد الكانتلوب الإسمعلاوي الذي يُعد واحدًا من أشهر المحاصيل الصيفية بالمحافظة، حيث تتجول المصرية نيوز داخل الحقول لتبث لوحات ممتدة من الثمار الصفراء والبرتقالية ذات الرائحة المميزة التي ارتبطت باسم الإسماعيلية منذ سنوات طويلة.
https://www.facebook.com/share/v/17NZBcnwKP/
ويُعد الكانتلوب من أهم الزراعات الموسمية داخل المحافظة، خاصة في مراكز القنطرة غرب والإسماعيلية والقصاصين وفايد وأبو صوير، بسبب طبيعة الأراضي الرملية الخفيفة التي تساعد على إنتاج محصول بجودة وطعم مميز.
وقال المهندس حسن محمد عبد اللطيف، مدير الإدارة الزراعية بالقنطرة غرب، إن أشهر أصناف الكانتلوب المزروعة حاليًا تشمل “61” و“271” و“ميجا” و“روكو”، وهي الأصناف المنتشرة في الزراعات الدائرية، بينما يُعد الكانتلوب المخطط من أشهر الأنواع المطلوبة داخل الأسواق.
وأوضح أن المساحات المزروعة بالمحصول داخل المحافظة تتراوح ما بين 3 إلى 4 آلاف فدان تقريبًا، لافتًا إلى أن موسم الحصاد يبدأ من أول أبريل ويستمر حتى نهاية يونيو.
وأضاف أن الإدارات الزراعية تنظم ندوات وإرشادات للمزارعين منذ بداية تجهيز الأرض ومرحلة الشتلات وحتى الحصاد، مع متابعة أعمال الري والتسميد ومواجهة الأمراض الزراعية، بجانب توفير الكيماوي والدعم الفني للمزارعين للحفاظ على جودة الإنتاج.
وأشار إلى أن أغلب المزارعين يعتمدون على الري بالتنقيط، خاصة مع طبيعة الأراضي الرملية، موضحًا أن الأرض الخفيفة تختلف في احتياجاتها للري عن الأراضي النقلية، وهو ما يتطلب متابعة دقيقة طوال الموسم.
وأكد أن من أبرز المشكلات التي تواجه المحصول في بدايته أمراض عفن التربة، ثم تظهر بعض الأمراض الزراعية المعتادة التي تتم متابعتها بشكل دوري من خلال المختصين.
ومن داخل أحد الحقول بالقنطرة غرب، تحدث المهندس حسن سامي، صاحب أرض زراعية، عن رحلته الطويلة مع زراعة الكانتلوب، قائلًا: “إحنا ورثنا زراعة الكانتلوب أبًا عن جد، وأنا بقالي أكتر من 20 سنة شغال فيه، وكل سنة بنتعامل مع الأرض كأنها فرد من العيلة”.
وأضاف أن موسم الكانتلوب يحتاج مجهودًا يوميًا منذ بداية تجهيز الأرض وحتى خروج الثمار، موضحًا أن المزارع يظل متابعًا للمحصول بشكل مستمر خوفًا من أي تغيرات في الطقس أو ظهور أمراض قد تؤثر على الإنتاج.
وقال: “الكانتلوب الإسمعلاوي ليه اسم وتاريخ، والناس بتميزه من لونه وريحتُه وطعمه، وكمان صلابته بتخليه يستحمل النقل والشحن، وده اللي مخليه مطلوب في الأسواق”.
وأشار إلى أن أشكال الكانتلوب متعددة، فمنه المدور والقديم والمخطط، مؤكدًا أن لكل نوع زبائنه، لكن جميع الأصناف تتميز بجودة عالية وطعم حلو بسبب طبيعة أرض الإسماعيلية.
وتابع: “وقت الحصاد بيكون مختلف، بتحسي إن الأرض كلها فيها حركة وشغل من الفجر، عمال بيجمعوا المحصول وفرز وتعبئة وتجهيز للنقل، وكل واحد مستني رزقه في الموسم”.
وأوضح أن عملية فرز الكانتلوب تتم بعناية قبل نقله إلى أسواق الجملة، حيث تُقام مزادات يومية لبيع المحصول، مشيرًا إلى أن جودة الثمرة وحجمها هما العاملان الأساسيان في تحديد السعر.
ومع استمرار موسم الحصاد، تظل حقول الكانتلوب بالإسماعيلية واحدة من أبرز المشاهد الزراعية التي تعكس ارتباط أهالي المحافظة بالأرض والزراعة، خاصة مع استمرار المزارعين في الحفاظ على محصول يحمل اسم الإسماعيلية إلى الأسواق عامًا بعد عام.



