تحقيقات وحواراتسلايدرقصص وعبر

«شقتين ونفقتين».. سؤال لمطلقة يثير الجدل حول ثغرات قانون الأحوال الشخصية

والرد القانوني المفترض

«شقتين ونفقتين».. سؤال لمطلقة يثير الجدل حول ثغرات قانون الأحوال الشخصية

 

نبيل عمران

 

«شقتين ونفقتين».. سؤال لمطلقة يثير الجدل حول ثغرات قانون الأحوال الشخصية والرد القانوني المفترض

أثار تساؤل نشرته إحدى الفتيات عبر مجموعات الاستشارات القانونية والأسرية على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الصدمة والجدل الواسع.

 

وطرحت الفتاة، التي سبق لها خلع زوجها الأول والحصول على حقوق مادية وعقارية، سؤالاً حول إمكانية “تكرار” هذه المكاسب مع زوج ثانٍ، مما فتح باباً للنقاش حول مدى وعي البعض بالقانون، واتهامات بمحاولة استغلال نصوص الأحوال الشخصية لتحقيق ثراء شخصي.

 

تفاصيل التساؤل المثير للجدل

 

أوضحت الفتاة في منشورها أنها نجحت في إنهاء زواجها الأول عن طريق “الخلع”، وتمكنت من الحصول على حضانة الأطفال، ومسكن الزوجية (الشقة)، بالإضافة إلى نفقة شهرية لصغارها. وجاءت المفاجأة في استفسارها عن مستقبها في حال الزواج مرة أخرى، حيث تساءلت: “هل لو اتجوزت تاني وخلعته هاخد برضو الشقة والنفقة ويبقى معايا شقتين ونفقتين ولا دي تلغي دي؟”.

 

الرد القانوني: مصير “شقة الزوجية” عند الزواج الثاني

 

أوضح خبراء قانونيون تعقيباً على هذا التساؤل أن القانون المصري واضح في هذه النقطة؛ حيث إن حق الزوجة في البقاء بمسكن الزوجية (كحاضنة) يسقط بمجرد زواجها من “أجنبي” عن المحضون (الزوج الثاني). وفي هذه الحالة، يحق للزوج الأول استرداد مسكنه، وتنتقل الحضانة غالباً إلى “أم الأم” (الجدة للأم)، ما يعني أن فكرة “جمع الشقق” هي وهم قانوني يصطدم بالواقع التشريعي الذي يربط المسكن بضرورة استمرار الحضانة والأهلية.

 

نفقة الأطفال حق لا يسقط ولكن لا يتضاعف لذات الصغير

 

وفيما يخص “النفقتين”، أشار المحامون إلى أن النفقة مقررة شرعاً وقانوناً “للأطفال” وليس للأم. فإذا كان للفتاة أطفال من الزوج الأول، تظل نفقتهما واجبة عليه، وإذا أنجبت من الزوج الثاني وانفصلت، تجب عليه نفقة أطفاله هو فقط. وبالتالي، لا تحصل الأم على “نفقتين شخصيتين”، بل تدير أموال صغارها من الآباء المختلفين، مع مراعاة أن الزواج الثاني قد يؤثر على بعض بنود “نفقة المتعة” أو “العدة” (في حال الطلاق وليس الخلع).

 

استنكار مجتمعي واتهامات بـ “الاستثمار في الطلاق”

 

لاقت تدوينة الفتاة هجوماً حاداً من قبل رواد السوشيال ميديا، الذين اعتبروا أن تفكيرها يحول الزواج من “ميثاق غليظ” إلى “مشروع استثماري”. وانتقد المتابعون عقلية “التربص” بالزوج القادمة، محذرين من أن مثل هذه النماذج تشوه صورة المرأة وتزيد من مخاوف الشباب تجاه الزواج، وتدفع المشرعين لضرورة سد أي ثغرات قد تسمح بالابتزاز المادي تحت ستار حقوق الحضانة.

 

ضرورة التوعية بروح القانون وأهداف الحماية

 

واختتم خبراء الاجتماع النقاش بالتأكيد على أن قوانين الأحوال الشخصية وُضعت لحماية الطرف الضعيف (غالباً الأطفال والأم) من التشريد، وليس لاستغلالها كوسيلة لتكديس الممتلكات. ودعوا إلى ضرورة نشر الوعي القانوني الصحيح، والتأكيد على أن “العدل” هو أساس التشريع، وأن المحاكم تمتلك من الأدوات ما يمكنها من كشف محاولات التحايل لضمان عدم ضياع حقوق الآباء في مواجهة طلبات غير منطقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى