مقتل وإصابة 1206 ضباط وجنود، خسائر الصهاينة في جنوب لبنان خلال 3 أشهر

كشف جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، عن مقتل 26 ضابطا وجنديا إسرائيليا وإصابة 1180 آخرين منذ تجدد العدوان على جنوب لبنان مطلع مارس 2026.
جاء ذلك بعد وقت قصير من إعلان جيش الاحتلال عن مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 3 آخرين في معارك جنوبي لبنان عقب استهداف قوة إسرائيلية بمسيرة أطلقها حزب الله، وفق جريدة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية.
وأوضحت الجريدة أن الجندي القتيل برتبة رقيب من وحدة الكوماندوز ماجلان التابعة للجيش الإسرائيلي، مشيرة إلى إصابة 137 ضابطا وجنديا إسرائيلي في معارك جنوب لبنان خلال الأسبوعين الماضيين.
وأشار جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى أن 69 ضابطا وجنديا توصف إصاباتهم بالخطيرة، و134 آخرين إصاباتهم متوسطة، وأن 14 ضابطا وجنديا إسرائيليا قتلوا منذ إعلان وقف إطلاق النار، 10 منهم بمسيرات انقضاضية.
الاحتلال يستولي على قلعة الشقيف
من جهتها، ذكرت “القناة 12” الإسرائيلية أن الجندي الإسرائيلي قتل بمنطقة قرية يحمر على مقربة من قلعة الشقيف، التي أعلن جيش الاحتلال، أمس الأحد، استيلائه عليها.
وتحتل قلعة الشقيف اللبنانية مكانة أثرية وعسكرية واستراتيجية بارزة، حيث كانت مسرحا لعديد الموجهات منذ الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان في عام 1982.
وشهدت قلعة الشقيف سلسلة لا تنتهي من الصراعات أثناء الحروب الصليبية؛ حيث استولى عليها الصليبيون وشيدوا بها تحصينات تحصينات عسكرية، قبل أن يستردها صلاح الدين الأيوبي بعد حصار طويل، ثم استردها الصليبيون لفترة، حتى سيطر عليها المماليك بقيادة الظاهر بيبرس عام 1268.
وجاءت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي عليها على الرغم من تمتعها بصفة “الحماية المعززة”، ما يمنحها حصانة أثناء النزاعات المسلحة.
قلعة الشقيف مسرح لعمليات عسكرية إسرائيلية
وعلى الرغم من تلك الأهمية التراثية والتاريخية، كانت قلعة الشقيف مسرحا لعمليات عسكرية إسرائيلية، حيث قصفتها قوات الاحتلال في سبعينات القرن الماضي، وهاجمها جيش الاحتلال في عام 1982، واحتلتها السلطات الإسرائيلية حتى عام 2000.
وتطل قلعة الشقيف على مستوطنة المطلة، وتبعد عنها أقل من أربعة كيلومترات، وتشرف على المنطقة الواقعة بين الليطاني والزهراني، وتعد أعلى تلة في هذا القطاع، ما يمنحها أفضلية عسكرية كبيرة.
ولدى القلعة قيمة عسكرية طبيرة بسبب طبيعتها الدفاعية، فضلا عن قيمتها التاريخية لما تضمه من ممرات وأنفاق تاريخية قديمة، وهي أنفاق تصل إلى نهر الليطاني في الأسفل، وهي موجودة منذ أيام الصليبيين، وليست أنفاقا مستحدثة، وتشرف على مناطق عدة تمنح من يسيطر عليها قدرة كبيرة على الرصد والتوجيه والتحكم بخطوط الحركة والإمداد.
لماذا تريد إسرائيل احتلال القلعة؟
يرى العسكريون الإسرائيليون أن الشقيف نقطة أساسية لتحقيق التفوق البصري والاستخباري الذي يشكل جزءا من التفوق الناري؛ إذ تتيح مراقبة التحركات بين جنوب الليطاني وشماله، ورصد خطوط الانتقال نحو البقاع الغربي وإقليم التفاح، فضلا عن مراقبة بيئة عمل المسيرات الانقضاضية والطائرات من نوع “إف بي في”.
وتسمح القلعة بمراقبة المعابر والمسارات المرتبطة بنهر الليطاني الذي تنظر إليه إسرائيل بوصفه خطا دفاعيا وعملياتيا؛ ويتطلب تثبيت السيطرة عليها خطوط إمداد آمنة وتحييد محيط القلعة ناريا وضمان التفوق الدائم في الرصد، وهي شروط يرىى بعض الخبراء صعوبة تحقيقها.
وبحسب الخبراء، فإن “أي تموضع إسرائيلي ثابت في المنطقة سيبقى عرضة للاستنزاف بفعل طبيعة الأرض، وقد يقود إلى استنزاف طويل الأمد وإعادة إنتاج شريط أمني أكثر هشاشة”.



