رغم التحركات الدبلوماسية، إسرائيل تصعد ميدانيا في جنوب لبنان وتتوغل في قضاء مرجعيون

أفادت وسائل إعلام لبنانية، اليوم الأربعاء، أن بلدة بلاط في قضاء مرجعيون شهدت تصعيدًا ميدانيًا، مع معلومات متقاطعة عن تقدّم جيش الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة، تزامنًا مع قصف مدفعي وتحليق مكثّف للمسيّرات.
وشهد جنوب لبنان تصعيدًا ميدانيًا متسارعًا، تزامن مع تحركات دبلوماسية وسياسية بين بيروت وتل أبيب برعاية أمريكية.
من جهته، أعلن “حزب الله”، استهداف مقرّ قياديّ تابع لجنود الجيش الإسرائيليّ في بلدة البيّاضة جنوب لبنان برشقة صاروخية.
كما استهدف الحزب قوّة إسرائيليّة في بلدة البيّاضة جنوب لبنان مرتين برشقة صاروخيّة، ودبابتي ميركافا في البلدة نفسها بصاروخين موجّهين.
وتزامنت التطورات العسكرية مع انطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، إذ اجتمعت وفود من الجانبين في وزارة الخارجية الأمريكية لبدء استئناف المفاوضات المقرر لمدة يومين.
ونقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية عن كبار أعضاء الوفد الإسرائيلي، قوله إن حزب الله لم يتوقف عن القتال، على الرغم من وعده للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتوقف، يوم الاثنين.
وأضاف أن حزب الله رفض علنًا معادلة وقف إطلاق النار في جنوب لبنان مقابل وقف إطلاق النار في شمال إسرائيل.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة تعمل أيضًا على وضع خطة تقوم بموجبها القوات الأمريكية بتدريب نظرائها اللبنانيين على التعامل مع حزب الله في بيروت.
وقال مصدر في الإدارة الأمريكية للهيئة العبرية إن “منطقنا هو احتواء القتال في لبنان وعدم جعله قضية في المفاوضات”.
من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إن الولايات المتحدة تحاول النظر إلى المحادثات اللبنانية الإسرائيلية على أنها منفصلة ومتميزة عن إيران، فإن إيران تريد “خلط كل شيء معًا”.
وأضاف روبيو: “تحاول إيران حاليًا التدخل في المحادثات بين لبنان وإسرائيل، حتى إذا تم التوصل إلى اتفاق في وقت ما في المستقبل، يمكنهم أن ينسبوا لأنفسهم الفضل في فرضه من خلال الضغط”.
كما أكد روبيو مجددًا دعم الولايات المتحدة لـ “نزع سلاح حزب الله وإضعافه، وفي الوقت نفسه تعزيز الحكومة الشرعية في لبنان”.
وتأتي هذه المفاوضات بعد يوم من إلغاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ضربة على بيروت، بناءً على طلب ترامب، حيث حذر مسؤولون إيرانيون من أن العمل العسكري الذي ستتخذه إسرائيل ضد لبنان سيؤدي إلى توقف الاتصالات بين إيران والولايات المتحدة.



