محافظاتمقالات

مهندس إسماعيلاوي يحول الفواكه الاستوائية إلى مشروع يحمل الأمل لمرضى السرطان |فيديو

عدسة المصرية نيوز

نورهان جمال

وسط الأشجار والنباتات التي تملأ مساحة صغيرة خلف منزله بقرية عين غصين بمحافظة الإسماعيلية، يقف المهندس أحمد الحجاوي بين عشرات الأنواع من النباتات الاستوائية النادرة التي نجح في زراعتها وتوطينها داخل مصر، بعدما بدأت الفكرة بحلم بسيط تحول مع الوقت إلى مشروع يضم أنواعًا يصعب العثور عليها في الأسواق المحلية.

وفي فيديو وثقت جريدة المصرية نيوز جولة داخل مشروع الحلم حيث البداية كانت بمشتل صغير أقامه الحجاوي خلف منزله، وضم في مراحله الأولى نباتات البن والليمون الكفيار واللوز والكركم والفانيليا والزعفران، إلى جانب شجرة الجرافيولا التي تعد من أشهر النباتات الاستوائية التي أثارت اهتمامًا واسعًا خلال السنوات الأخيرة.

ويقول الحجاوي إن زراعة الفواكه والنباتات الاستوائية ليست معقدة كما يعتقد البعض، موضحًا أن أغلب هذه النباتات قادرة على التأقلم مع الظروف المناخية المختلفة إذا توفرت لها الرعاية المناسبة، وهو ما شجعه على التوسع في زراعتها داخل الإسماعيلية.

ومن بين النباتات التي نجح في إنتاجها، يبرز الليمون الكفيار كواحد من أغلى المحاصيل، حيث يصل سعره إلى آلاف الجنيهات للكيلو الواحد، بينما تحظى الجرافيولا بإقبال كبير بسبب شهرتها الواسعة وفوائدها الغذائية.

لكن خلف المشروع حكاية إنسانية كانت السبب الحقيقي وراء انطلاقته. فالحجاوي يؤكد أن مرض والده بالسرطان كان نقطة التحول في حياته، بعدما واجه صعوبة في العثور على بعض النباتات والفواكه التي كان ينصح بها كغذاء داعم للمرضى.

ويضيف: “وقت مرض والدي اكتشفت أن الفواكه الاستوائية النادرة غير متوفرة بالشكل الكافي، فقررت أن أزرعها بنفسي، وأحلم بأن يكون لدينا منتج مصري ينافس عالميًا ويصل إلى كل مكان”.

ولم تتوقف رحلته عند حدود الزراعة فقط، بل امتدت إلى نشر الشتلات والمعرفة الزراعية، حيث تحولت زراعة البن التي بدأها بدافع حبه الشديد للقهوة إلى مزرعة صغيرة يتم توزيع إنتاجها على المهتمين بالزراعة في أماكن مختلفة.

ويؤكد الحجاوي أن هدفه لا يقتصر على تحقيق الربح، بل يتجاوز ذلك إلى خدمة المرضى، معلنًا استعداده لإهداء ثمار الجرافيولا لمرضى السرطان مجانًا دعمًا لهم ومساندة لأسرهم، في لفتة إنسانية تعكس الرسالة التي يسعى المشروع إلى تحقيقها.

ومن خلف منزل بسيط في عين غصين، يواصل المهندس أحمد الحجاوي رحلته مع النباتات الاستوائية، مؤمنًا بأن الزراعة ليست مجرد مهنة، بل رسالة يمكن أن تمنح الأمل وتفتح أبوابًا جديدة للإنتاج المصري في الأسواق العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى