محافظات

رودينا تتصدر الإعدادية الأزهرية بالإسماعيلية وحلم مجدي يعقوب يقودها: فيديو

محررة المصرية نيوز مع أسرة الأولى على الشهادة الاعدادية الأزهرية

نورهان جمال 

في منزل بسيط امتلأ بالفرحة والزغاريد، لم يكن خبر حصول رودينا على المركز الأول في الشهادة الإعدادية الأزهرية بمحافظة الإسماعيلية مجرد نتيجة دراسية، بل كان تتويجًا لسنوات من الاجتهاد والأسرة التي آمنت بالحلم وسعت إليه بكل ما تملك من صبر وعزيمة.


رودينا، الطالبة المتفوقة التي خطفت الأنظار بتفوقها، لا ترى في هذا النجاح سوى بداية طريق طويل نحو تحقيق حلم أكبر. فعلى الرغم من صغر سنها، فإنها تحمل طموحًا واضحًا لا يتغير، وهو أن تصبح طبيبة قلب وجراحة عالمية على خطى الدكتور مجدي يعقوب، الذي اتخذته قدوة ومثلًا أعلى منذ سنوات.

وتقول رودينا إن اهتمامها بالطب لم يكن مجرد أمنية عابرة، بل شغف حقيقي دفعها إلى قراءة الكتب التي تتحدث عن تشريح جسم الإنسان ووظائف الأعضاء، خاصة القلب، الذي يمثل بالنسبة لها عالمًا مليئًا بالأسرار والمعرفة. وبين صفحات الكتب الطبية التي تقرؤها في أوقات فراغها، ترسم ملامح مستقبلها الذي تحلم أن يكون مليئًا بالإنجازات العلمية وخدمة المرضى.

لكن حياة رودينا لا تتوقف عند الدراسة فقط، فهناك جانب آخر من شخصيتها يكشف عن روح مبدعة عاشقة للفنون والأعمال اليدوية. ففي أوقات الراحة كانت تمارس هوايتها المفضلة في تصميم وصناعة الإكسسوارات والمشغولات اليدوية، مستمتعة بتحويل الخرز والخامات البسيطة إلى قطع تحمل بصمتها الخاصة.

حلم يعقوب

وراء هذا النجاح تقف أسرة آمنت بأبنائها وقدمت لهم كل الدعم الممكن. فوالد رودينا يعمل في المملكة العربية السعودية منذ سنوات، وتحديدًا في مكة المكرمة، حيث يقضي أوقاتًا طويلة بعيدًا عن أسرته من أجل توفير حياة كريمة لأبنائه وتحقيق مستقبل أفضل لهم.

وتؤكد والدة رودينا أن تفوق ابنتها يمثل أعظم هدية يمكن أن تقدمها لوالدها تقديرًا لما يبذله من جهد وتضحيات. وتقول إن الأسرة عاشت سنوات في مكة المكرمة، وشهدت خلالها مراحل مختلفة من الكفاح والعمل، لكن حلم التفوق ظل حاضرًا دائمًا داخل المنزل.

وتروي الأم قصة كان لها أثر كبير في حياتها، حيث شاهدت رؤية للإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وهو ما دفعها لاتخاذ قرار مصيري بنقل أبنائها من التعليم الخاص إلى التعليم الأزهري. ورغم إدراكها لصعوبة الدراسة الأزهرية وما تتطلبه من حفظ واجتهاد ومتابعة مستمرة، فإنها كانت تشعر بيقين داخلي بأن أبناءها قادرون على النجاح والتفوق.

وتضيف أنها كانت تتابع أبناءها يوميًا وتشاركهم رحلة المذاكرة، مؤمنة بأن النجاح لا يأتي بالصدفة، بل يحتاج إلى أسرة داعمة وأبناء يمتلكون الإرادة والطموح.

اليوم، وبعد أن تصدرت رودينا قائمة أوائل الشهادة الإعدادية بالإسماعيلية، لا ترى والدتها أن الحلم قد اكتمل، بل تؤكد أن الطريق ما زال طويلًا، وأن ابنتها تمتلك من الذكاء والطموح ما يؤهلها للوصول إلى مكانة علمية كبيرة.

وتحلم الأم بأن ترى ابنتها طبيبة ناجحة وعالمة مؤثرة في المجتمع، تجمع بين التفوق العلمي والإبداع الشخصي، وأن تمتلك في المستقبل مشروعها الخاص في مجال المشغولات اليدوية الذي تعشقه، إلى جانب مسيرتها الطبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى