دين وفتويمحافظات

الدقهلية تودع ابنها البار.. تشييع جثمان المحدث الجليل الدكتور الأحمدي عبد الفتاح خليل بمسقط رأسه بالمنصورة

حسناء رفعت

 

 

اتشحت محافظة الدقهلية بثوب من الحزن والأسى، عقب تلقيها نبأ وفاة ابنها البار وقامتها العلمية والروحية السامقة، الأستاذ الدكتور الأحمدي عبد الفتاح خليل، أستاذ الحديث الشريف وعلومه المرموق. وبفقدانه، لا تنعى المحافظة مجرد قامة أكاديمية، بل تودع رمزاً من رموزها الأخلاقية والدينية، ورجلاً أفنى حياته في خدمة العلم الشريف وإصلاح المجتمع، تاركاً أثراً طيباً في قلوب الآلاف من أبناء المحافظة.

 

وتقرر تشييع جثمان الفقيد الراحل عقب صلاة العصر اليوم السبت، من مسقط رأسه بإحدى قرى مركز المنصورة بمحافظة الدقهلية، حيث سيتوافد المئات من أهالي القرية والقرى المجاورة، إلى جانب تلامذته ومحبيه من مختلف المراكز، لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة ومواراته الثرى في مقابر العائلة، وسط حالة من الصدمة والأسى التي خيمت على الجميع.

 

حزن شعبي ومجتمعي يجتاح الدقهلية

وامتدت حالة الحزن لتعم مجالس العائلات، والمنصات المجتمعية بأرجاء الدقهلية، حيث تداول الأهالي مآثر الفقيد الراحل ببالغ التأثر. وعبر أبناء المحافظة عن حزنهم الشديد لرحيل الدكتور الأحمدي، مستحضرين مواقفه الإنسانية النبيلة، وتواضعه الجم مع الصغير والكبير، وحرصه الدائم على فتح مجالس العلم والنصح والمشاركة المجتمعية في كافة المناسبات المحلية.

 

نعي واسع من الهيئات الرسمية والعلمية

وفي لفتة تعكس القيمة الكبيرة للراحل، تسابقت المؤسسات الدينية والأكاديمية في مشهد رثاء مهيب، و نعت جامعة الأزهر الشريف، والدكتور نظير عياد مفتي الديار المصرية، ابن محافظة الدقهلية، مؤكدين أن الأمة الإسلامية خسرت بعلمه الغزير ومنهجه الوسطي الدقيق منارة علمية يصعب تعويضها.

 

الطرق الصوفية

وتقدمت الطريقة الهاشمية الخلوتية الأحمدية بخالص العزاء لشعب الدقهلية، مستحضرةً زهد الراحل وجوانب الإحسان والورع في حياته.مسيرة عطاء ممتدةيُذكر أن الدكتور الأحمدي عبد الفتاح خليل تميز بمسيرة حافلة في ميادين العلم الشريف، متخصصاً ومدرساً للسنة النبوية، حيث تخرج على يديه مئات الباحثين. وعُرف بين الجميع بنقاء سريرته وبشاشة وجهه، ولم تمنعه مكانته العلمية الرفيعة من أن يظل قريباً من أهل محافظته وقريته، يوجه شبابهم نحو التمسك بالقيم والأخلاق السمحاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى