من قلب المزارع.. السياحة البيئية تحتفي بموسم حصاد المانجو في الإسماعيلية

نورهان جمال
في مشهد يجمع بين الزراعة والسياحة، شهدت إحدى مزارع المانجو بمحافظة الإسماعيلية يومًا مميزًا لحصاد محصول المانجو، ضمن مبادرة المهندس أحمد شجيع لتنشيط السياحة البيئية والترويج للمنتجات الزراعية، وذلك بمشاركة عدد من البلوجرز وصناع المحتوى والإعلاميين.
وعاش عدد من البلوجر والمشاهير وزوار الإسماعيلية تجربة الحصاد بأنفسهم، حيث تجولوا بين أشجار المانجو، وشاركوا المزارعين في قطف الثمار، والتعرف على مراحل الحصاد والفرز، في أجواء ريفية متكاملة بدأت بخَبز العيش البلدي على الطريقة التقليدية، وتناول إفطار فلاحي، في تجربة تعكس أصالة الريف الإسماعيلاوي.
وقال أحمد شجيع صاحب الفكرة إن الهدف من المبادرة هو تحويل موسم حصاد المانجو إلى تجربة سياحية تجذب الزائرين، مؤكدًا أن السياحة البيئية أصبحت وسيلة مهمة للتعريف بالمقومات الزراعية التي تتمتع بها الإسماعيلية.
وأضاف أن التغيرات المناخية أثرت هذا العام بشكل واضح على إنتاجية محصول المانجو، إلا أن جودة المانجو الإسماعيلاوي ما زالت تحافظ على مكانتها المتميزة.
وأوضح عم إبراهيم كبيز، أحد مزارعي المانجو بالمزرعة، أن موسم الحصاد يبدأ بصنف “السكري” لأنه الأسرع نضجًا بسبب رقة قشرته، ثم تتوالى بعد ذلك باقي الأصناف على مراحل طوال الموسم، مشيرًا إلى أن المانجو المصري يتميز بجودة وطعم يتفوقان على العديد من المنتجات الأجنبية.
وأكد أسامة فهمي، رئيس شعبة المطاعم بالغرفة التجارية، أن المانجو الإسماعيلاوي يمثل علامة مميزة على مستوى الجمهورية، مشيرًا إلى أن فكرة تنظيم زيارات لمزارع المانجو بدأت قبل نحو ست سنوات، قبل أن تتبناها محافظة الإسماعيلية من خلال مهرجان المانجو، الذي تحول إلى حدث دولي يسهم في الترويج للمحصول وتنشيط سياحة اليوم الواحد، ويجذب الزائرين والتجار من مختلف المحافظات.
من جانبه، أشاد المهندس عمرو العدوي، أحد زوار المزرعة، بجودة المانجو الإسماعيلاوي، مؤكدًا أن طبيعة وتربة الإسماعيلية تمنح الفواكه والخضروات مذاقًا مميزًا، لافتًا إلى أهمية التوسع في الزراعات الصحية والعضوية.
وأكدت الجولة أن موسم حصاد المانجو لم يعد مجرد موسم زراعي، بل أصبح فرصة لدعم السياحة البيئية، والتعريف بالهوية الزراعية لمحافظة الإسماعيلية، التي تواصل ترسيخ مكانتها كعاصمة للمانجو في مصر.



