معرض الإسكندرية للكتاب يُحيي الذكرى الـ116 لميلاد أيقونة الثقافة المصرية سهير القلماوي بتوقيع الجنوبي

عبر معرض الإسكندرية الدولي للكتاب، وبرنامج «المقرأخانة» المصاحب لفعاليات الدورة الحادية والعشرين، اختار الكاتب باسم الجنوبي أحد مؤلفات أيقونة الثقافة المصرية الدكتورة سهير القلماوي ليكون محور مناقشة إحدى فعاليات المعرض، إحياءً لذكراها الـ 116 وتقديرًا لجهودها وتأثيرها المستمر في الحركة الثقافية المصرية والعربية.
كتاب «العالم بين دفتي كتاب» للناقدة والصحفية والمفكرة سهير القلماوي محور النقاش في إحدى جلسات «المقرأخانة» بالمعرض، بحضور عشرات المؤلفين والقراء من مختلف المحافظات المصرية. تناولت المناقشة التعريف بجهود القلماوي وريادتها وجرأتها الفكرية، بوصفها من أوائل النساء اللاتي التحقن بالجامعة المصرية، وأول امرأة مصرية تحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في الأدب العربي، كما كانت من أوائل الباحثين الذين تناولوا حكايات «ألف ليلة وليلة» وأدب الخوارج بالبحث والتحليل، مبرزةً أهميتهما المتجاوزة للزمان والمكان.
كما تناولت الجلسة حرص القلماوي على نشر ثقافة القراءة باعتبارها متعةً إنسانية وضرورةً معرفية لجميع الفئات والأعمار، وذلك من خلال ترجمتها وتمصيرها لكتاب صدر عن مؤتمر الناشرين في واشنطن عام 1951، تناول ظاهرة العزوف عن القراءة وآثارها السلبية، باعتبارها كارثة اجتماعية، وسبل مواجهتها على مستوى الأفراد والمجتمع والدولة. وبعد سنوات قليلة أصدرت القلماوي كتابها الشهير «العالم بين دفتي كتاب»، الذي ما زال يحتفظ بقيمته الفكرية والثقافية حتى اليوم.
في تصريح خاص، أكد الكاتب باسم الجنوبي، مدير الجلسة، أن اختيار كتاب القلماوي للنقاش والحوار، رغم مرور أكثر من سبعين عامًا على صدور طبعته الأولى، جاء بسبب استمرار أهمية موضوعه؛ حيث لا تزال قضية القراءة والعزوف عنها حاضرة بقوة في ظل سطوة وسائل التواصل الاجتماعي وما تسببه من استنزاف للأوقات وتسطيح للأفكار الكبيرة وإشاعة العلوم الزائفة.
وأضاف الجنوبي أن أهمية الكتاب تأتي أيضًا من مكانة مؤلفته، صاحبة الدور الرائد في فكرة وإدارة أول دورة لمعرض القاهرة الدولي للكتاب 1969، مشيرًا إلى أن الجلسة تأتي إحياءً لذكرى ميلادها، وتمثل رسالة امتنان للكاتبة ولكل أصحاب القلم الصادق والكلمة المبدعة الذين أسهموا في إثراء الثقافة المصرية والعربية.
جدير بالذكر أن معرض الإسكندرية للكتاب في دورته الحادية والعشرين شهد أكثر من 390 فعالية ثقافية، واختار المخرج الراحل داوود عبد السيد شخصيةً المعرض هذا العام، تقديرًا لإسهاماته في تاريخ السينما المصرية وتكريمًا لمسيرته الفنية المتفردة.





