ضياء رشوان: تدفق المعلومات إلى وسائل الإعلام يقطع الطريق على مروجي الشائعات

نبيل عمران
أكد الكاتب الصحفي ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام أن التكامل بين المتحدثين الرسميين والمستشارين الإعلاميين بالوزارات والجهات الحكومية مع وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية هو أمر حيوي بالغ الأهمية لضمان تدفق المعلومات الصحيحة عن شئون الدولة والمجتمع، وتوفير الرواية الرسمية عن كل الأحداث والقرارات والإجراءات والمنجزات، الأمر الذي يغلق الفجوة الناجمة عن نقص توفر المعلومات بشكل كاف وسريع، ويقطع الطريق على مروجي الشائعات والبيانات المغلوطة التي تستهدف الإضرار بجهود الدولة وباستقرار المجتمع.
وأكد وزير الدولة للإعلام خلال لقاء موسع حضره (35) من المتحدثين الرسميين والمستشارين الإعلاميين بالوزارات إن تطوير أداء هؤلاء المتحدثين والمستشارين الإعلاميين هو تنفيذ لتوجيهات رئاسية تستهدف العمل على الارتقاء بأداء الإعلام المصري وتعزيز دوره في نشر الوعي والتأثير الإيجابي البناء في الرأي العام الأمر الذي يتطلب توفير المعلومات وتدفقها بشكل سريع وكذلك استجابة المسئولين للحديث إلى وسائل الإعلام لنقل الحقائق ووجهات نظر مؤسسات الدولة.
وأشار وزير الدولة للإعلام إلى توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي المتكررة بضرورة فتح المجال العام، وإتاحة مساحات للرأي والرأي الآخر بشأن كل الموضوعات والقضايا على قاعدة احترام الدستور والقانون وأسس المصالح الوطنية للدولة والمجتمع.
وقد عرض المشاركون العديد من التحديات التي تواجه أداءهم لمهامهم من بينها الدور السلبي الذي تلعبه وسائل التواصل الاجتماعي في نشر معلومات غير صحيحة تتعلق بعمل الوزارات ومؤسسات الدولة، بما في ذلك اختلاق الأحداث والوقائع الكاذبة، ثم اعتماد بعض وسائل الإعلام على استقاء المعلومات مما تنشره وسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك عدم اهتمام بعض الصحف والمواقع بما تقدمه المصادر الرسمية من بيانات ومعلومات.
كما تحدث المشاركون عن الحاجة إلى تعريف واضح لدور المتحدث الرسمي والمستشار الإعلامي بالوزارات والمؤسسات الحكومية، وحدود هذا الدور داخل الوزارات التي يعمل بها، حيث عبر بعضهم عن عدم وجود التفويض الكافي للقيام بدوره وعدم اطلاعه على ما يكفي من بيانات ومعلومات عن الموضوعات المثارة التي تتعلق بالوزارة أو المؤسسة التي يتحدث باسمها.
كما طالبوا بتبني وزارة الدولة للإعلام لبرامج تدريبية متقدمة للمتحدثين الرسميين والمستشارين الإعلاميين وكذلك بالنسبة للصحفيين والإعلاميين الذين يتولون تغطية أخبار وشئون هذه الوزارات والمؤسسات.
تحدث المشاركون في الاجتماع أيضاً عن استضافة بعض قنوات التليفزيون والمواقع لغير المتخصصين في المجالات المطروحة للنقاش الإعلامي في برامجهم، الأمر الذي يؤدي إلى نشر أفكار واستنتاجات تؤدي إلى تشويش الرأي العام بشأن هذه الموضوعات والقضايا.
وقد عقب وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان مؤكداً أن تطوير أداء المتحدثين الرسميين والمستشارين الإعلاميين بالوزارات ومؤسسات الدولة هو في مقدمة المهام الرئيسية لوزارة الدولة للإعلام، وأن هناك برامج تدريبية يتم الإعداد لها حالياً لكل أطراف العمل الإعلامي. وأوضح أن الوزارة سوف تتولى التنسيق بين الوزارات والجهات الرسمية مع وسائل الإعلام بكل أنواعها في مصر، من أجل وضع أسس واضحة تؤدي إلى التعاون الدائم بين هذه الأطراف وتدفق المعلومات والبيانات بشكل سريع وكاف وفي الوقت المناسب لكافة وسائل الإعلام، مؤكدا على الدور المحوري للمستشارين والمتحدثين الإعلاميين بالوزارات والجهات الرسمية في الشأن.
كما أكد الوزير على أن الوزارة ستتولى وضع إطار عام للتنسيق المستدام بين المتحدثين والمستشارين الإعلاميين، من أجل منع التضارب والتناقض في الخطاب الإعلامي للدولة. كما أشار إلى أن هناك جهوداً شاملة تشترك فيها العديد من الوزارات وجهات الدولة لتفعيل ضوابط استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للحد من الأخطار التي تمثلها بعض هذه الوسائل على الأفراد والأسرة والمجتمع والدولة، بما في ذلك انتهاك الخصوصية التي يحميها الدستور والقيم الأساسية التي يوجب على الدولة الحفاظ عليها.
واختتم الوزير حديثه بالتأكيد على أن العمل جار للإسراع بإصدار قانون حرية تداول المعلومات الذي سيؤدي إلى ضمان توفير المعلومات للمواطنين والرأي العام ووسائل الإعلام، على نحو ملزم لكل الجهات وينظم وسائل نقل وتداول هذه المعلومات.



