محافظات

من الملاعب لمشروع مشويات.. رحلة محمد في عالم الأعمال بالإسماعيلية

عدسة المصرية نيوز خلال حوارة مع محررة الجريدة

نورهان جمال

شاب في العشرين من عمره، بالإسماعيلية، خاض تجربة الاحتراف بالإمارات وجورجيا، ثم عاد ليبدأ مشروعه من 3 سندوتشات ويضع النظافة والجودة وبناء السمعة في مقدمة أهدافه

لم يكن محمد السيد، الشاب البالغ من العمر 20 عاما، يتخيل أن رحلته التي بدأت من ملاعب كرة القدم ستقوده إلى عالم المشروعات والأعمال.

كام محمد منذ البداية كان يؤمن بأن الطموح لا يتوقف عند مجال واحد، وأن النجاح يحتاج إلى شخص يبحث دائما عن فرصة جديدة ويطور من نفسه باستمرار.

بدأ محمد مشواره في كرة القدم داخل نادي القناة، ومنها خاض تجربة الاحتراف خارج مصر، حيث انتقل إلى الإمارات، ثم واصل رحلته في جورجيا، ليكتسب خلال هذه التجربة خبرات مختلفة في الحياة والعمل والانضباط وتحمل المسؤولية.

وبعد عودته إلى الإسماعيلية، قرر محمد أن يبدأ مشروعا خاصا، واضعا أمامه تحديا جديدا بعيدا عن المستطيل الأخضر، فكانت البداية بفكرة بسيطة، لكنها بالنسبة له كانت خطوة أولى نحو حلم أكبر.

العيش الصامولي بداية المشروع

بدأ محمد مشروعه في الإسماعيلية بتقديم سندوتشات بالعيش الصامولي، وكانت البداية بثلاثة أصناف فقط هي الكفتة والشيش والحواوشي، ولم تكن الإمكانيات كبيرة، لكن كان لديه إصرار على أن يقدم شيئا مختلفا ويحافظ على مستوى جيد من الجودة.

ومع مرور الوقت، بدأ المشروع في التطور، ولم يكتف محمد بالأصناف الأولى، بل بدأ في إضافة أصناف جديدة وتطوير طريقة العمل، واهتم بتعلم تفاصيل إعداد الطعام بنفسه، خاصة طرق التتبيل وكيف يمكن أن يطور مذاق الأكل ويصل إلى أفضل نتيجة ممكنة.

وبالنسبة لمحمد، لم يكن تعلم التتبيلة وطريقة تجهيز الطعام مجرد تفاصيل صغيرة، وإنما جزءا أساسيا من رحلته في تطوير مشروعه، فهو يرى أن صاحب المشروع يجب أن يفهم كل تفاصيل شغله، ولا يعتمد فقط على الآخرين، لأن التطوير يبدأ من التعلم المستمر.

ومع زيادة الأصناف وتطور مستوى العمل، بدأ محمد أيضا في تغيير نوع الخبز وطريقة تقديم السندوتشات، حتى أصبحت التجربة مختلفة عن البداية التي كانت تعتمد على ثلاثة أصناف فقط.

لكن وسط كل هذا التطور، ظل هناك مبدأ أساسي لم يتغير بالنسبة لمحمد، وهو أن النظافة والجودة أهم من أي مكسب.

ويحرص محمد على أن تكون تفاصيل العمل قائمة على النظافة وجودة المكونات وطريقة التحضير، لأنه يرى أن الزبون لا يشتري مجرد سندوتش، وإنما يشتري ثقة في المكان، وهذه الثقة هي التي تحدد ما إذا كان سيعود مرة أخرى أم لا.

تطوير المشروع

ولهذا السبب، يضع محمد بناء سمعة المكان في مقدمة أولوياته، مؤكدا أن هدفه ليس تحقيق مكسب سريع، وإنما أن يعرف الناس المكان ويثقوا في جودة ما يقدم، وأن يصبح رضا الزبون هو أفضل دعاية للمشروع.

ومع تطور المشروع وزيادة الإقبال، جاءت خطوة جديدة في رحلة محمد، حيث انتقل إلى مكانه الجديد في منطقة التبة بجوار الكمبراتيف بالإسماعيلية، ليبدأ مرحلة جديدة بإمكانيات أكبر وطموحات أوسع.

ورغم أن محمد لا يزال في بداية مشواره، فإنه يحاول أن يجمع بين أكثر من طريق في الوقت نفسه؛ فهو ما زال يحمل حلم كرة القدم، وفي الوقت نفسه يعمل على تطوير مشروعه، إلى جانب دراسته كطالب في كلية التجارة.

ويرى محمد أن تجربته في كرة القدم أفادته كثيرا في عالم الأعمال، فالرياضة علمته الالتزام والانضباط وتحمل الضغط والمنافسة، وهي نفس الصفات التي يحتاج إليها أي شخص يريد أن ينجح في مشروعه الخاص.

وبين ملاعب كرة القدم وتجربة الاحتراف خارج مصر، وبين مشروع بدأ بثلاثة سندوتشات فقط، يواصل محمد السيد بناء حلمه خطوة بخطوة، مؤمنا بأن البداية مهما كانت بسيطة يمكن أن تتحول إلى شيء كبير طالما هناك إصرار على التعلم والتطوير.

وفي ختام حديثه، يؤكد محمد السيد أن طموحه ليس له حدود، سواء في كرة القدم أو في عالم الأعمال، وأنه يسعى دائما إلى تطوير نفسه وتحقيق المزيد من النجاحات، بالتوازي مع دراسته في كلية التجارة، مؤكدا أن ما وصل إليه اليوم ليس نهاية الطريق، وإنما مجرد بداية لحلم أكبر يسعى إلى تحقيقه خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى