المرأة والطفلسلايدرمحافظات

من قلب ريف الدقهلية.. “فادية عرفة” أول مأذونة شرعية لبندر تمي الأمديد

حسناء رفعت

 

في خطوة جريئة تكسر جدار الموروثات التقليدية؛ وزارة العدل تُقر استحقاق الأستاذة فادية عرفة لمنصب المأذون الشرعي، لتكتب فصلاً جديداً لتمكين المرأة في عمق ريف الدقهلية.

في حدث استثنائي يتردد صداه في أرجاء محافظة الدقهلية، ويُسجل بحروف من نور في سجّلات تمكين المرأة المصرية، نجحت ابنـة الريف، الأستاذة فادية محمد عرفة، في اقتحام مجالٍ طالما كان حكراً على الرجال لعقود طويلة، لتبدأ رسمياً ممارسة مهام عملها كأول مأذونة شرعية لبندر تمي الأمديد.

لم يكن الوصول إلى هذا المنصب في قلب المجتمع الريفي طريقاً مفروشاً بالورود، بل كان رحلةً عنوانها الإصرار والتمسك بالحق القانوني؛ حيث خاضت “عرفة” مساراً إدارياً وقانونياً دقيقاً استمر لعدة أشهر، أثبتت خلاله بالوثائق والكفاءة استيفاءها الكامل لكافة الشروط التي نص عليها القانون، لترد بها على كل الرؤى النمطية التي كانت ترى في هذا الدور مسؤولية ذكورية بامتياز.

وجاء القرار النهائي الصادر من وزارة العدل، بقيادة القاضي الجليل السيد المستشار الوزير محمد حلمي الشريف، وهيئة مكتبه والمساعدين، ليُرسخ مبدأً أصيلاً مفاده أن “الكفاءة والجدارة القانونية هي المعيار الوحيد”، ليعتمد رسمياً قرار تعيينها، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة تُعيد تشكيل المشهد الاجتماعي والديني في المنطقة.

وقد أثار القرار حالة من الاحتفاء الواسع والتفاعل الكبير بين أهالي تمي الأمديد، الذين رأوا في هذه الخطوة تحولاً إيجابياً يعكس وعي المجتمع وقدرته على تقبل الأفكار العصرية حين تقترن بالالتزام الشرعي والقانوني. وفي لحظات إنسانية لافتة، احتفت أسرة المأذونة الجديدة وشقيقها بهذا الإنجاز الذي جاء بعد طول انتظار ومتابعة، مؤكدين أن ما تحقق هو ثمرة جهد وسعي دؤوب لم يتوقف.

إن تجربة “فادية عرفة” لا تتوقف عند حدود قرار إداري أو تعيين في وظيفة، بل هي قصة نجاح إنسانية وقانونية تُثبت أن بنت الريف قادرة على صناعة الفارق، وتحدي السائد، وتسطير اسمها بحروف من ذهب في سِجل القيادات النسائية الواعدة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى