عربي ودولى

الاحتلال الإسرائيلي يقصف غزة جوا وبرا وبحرا ويستهدف خيام النازحين

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر القصف الجوي وإطلاق النار باتجاه مناطق متفرقة من القطاع المحاصر.

ونقل “المركز الفلسطيني للإعلام” عن مصادر محلية فلسطينية أن “الطيران المروحي الاسرائيلي أطلق النار بكثافة شرق بلدة القرارة شمالي مدينة خان يونس في أقصى الجنوب الغربي لقطاع غزة، ما أدى لإصابة سيدة فلسطينية”.

كما تعرضت منطقة الشاكوش جنوب غربي خان يونس لإطلاق نار مكثف من آليات الاحتلال، بالتزامن مع إلقاء قنابل من طائرات مسيرة وتنفيذ غارات من طائرات الاستطلاع قرب “الخط الأصفر”، إضافة إلى قصف مدفعي إسرائيلي استهدف المنطقة.

واستهدف قصف مدفعي إسرائيلي مواصي رفح، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الآليات الإسرائيلية صوب خيام النازحين، فيما تعرضت المنطقة الشرقية من حي التفاح شرقي المدينة لقصف مدفعي وإطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية، وأطلقت زوارق حربية إسرائيلية قذائفها في عرض بحر المدينة.

قيود على حركة البضائع والمساعدات

وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي خل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، عبر القصف الجوي والمدفعي تجاه أماكن النازحين، إلى جانب عمليات النسف والتدمير داخل ما يعرف بالخط الأصفر، مع الاستمرار في القيود على حركة البضائع والمساعدات والسفر.

ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، ارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين منذ بدء وقف إطلاق النار في إلى 1386 شهيدا، إضافة إلى 4784 مصابا، إلى جانب تسجيل 831 حالة انتشال.

كما بلغت الحصيلة الإجمالية لحرب الإبادة الإسرائيلية على غزة منذ 7 أكتوبر 2023 إلى نحو 73 ألف و821 شهيدا، و174 ألف و879 مصابا، في مؤشر على الكلفة البشرية الثقيلة لعدوان الاحتلال المستمر على القطاع.

خطة سلام غزة بلا أفق

سياسيا، كشف تقرير سابق نشره “المركز الفلسطيني للإعلام”، أن خطة السلام في غزة باتت أمام ثلاثة سيناريوهات، أولها استمرار الاتصالات والتحضيرات لقوة الاستقرار وتدريب الشرطة الفلسطينية، مع مساعدات لمواجهة حالة الشلل التي تهدد كافة القطاعات الخدمية، من دون انسحاب إسرائيلي جوهري أو بدء خطوات حاسمة في ملف السلاح. ويترافق ذلك مع ضربات إسرائيلية متقطعة تبقى دون مستوى الحرب الشاملة، وفق سيناريو يبدو الأرجح خلال الفترة المقبلة.

أما السيناريو الثاني، فيتمثل في تدخل أمريكي يتضمن انسحابا إسرائيليا جزئيا من القطاع، وانتشار دولي، ومباشرة الشرطة الفلسطينية واللجنة الوطنية لمهامهما، وبدء ترتيبات محدودة لنزع سلاح المقاومة الفلسطينية، تحت مراقبة دولية، ويمكن أن تتحول هذه التجربة إلى نموذج قابل للتوسيع إذا نجحت واشنطن في إلزام الجانب الإسرائيلي بها، في سيناريو يبدو ممكنا.

ويتمثل السيناريو الأخطر في انهيار المسار التفاوضي والعودة إلى التصعيد الواسع، بحيث تؤدي عملية اغتيال نوعي أو عملية عسكرية إسرائيلية واسعة أو رد فلسطيني كبير إلى انهيار آليات الاتصال، وتأجيل القوة الدولية، وتجميد الإعمار، ما يعني العودة إلى حرب الإبادة الإسرائيلية إلى ما كانت عليه قبل اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، وهو ما حذر منه ملادينوف نفسه، مؤكدا أن “استمرار الهجمات وعدم تنفيذ خريطة السلام يهددان بإعادة غزة إلى الحرب”، وفق “المركز الفلسطيني للإعلام”.

التهجير القسري ورقة انتخابية

وفي 4 سبتمبر 2026، نشر موقع “مونت كارلو” تقريرا كشفت فيه أن مشروعات إخراج الفلسطينيين من قطاع غزة عادت إلى واجهة المشهد السياسي الإسرائيلي، وهذه المرة عبر خطة مفصلة بأرقام وجدول زمني، طرحها وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات التشريعية في إسرائيل وتصاعد الحديث داخل الحكومة عن ما يسمى “الهجرة الطوعية” لسكان القطاع.

ونقل التقرير عن جريدة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية قولها: إن خطة بن غفير تحمل اسم “فك الارتباط 710″، وتستهدف مغادرة 250 ألف فلسطيني غزة خلال السنة الأولى، ليرتفع العدد إلى 1.11 مليون خلال ثلاث سنوات، وصولا إلى نحو 1.86 مليون خلال سبع سنوات، من أصل أكثر من 2.2 مليون فلسطيني في القطاع.

وتستند الخطة، وفق الصحيفة، إلى 12 مبدأ، وتشمل توفير دولة مستقبلة لكل فرد أو عائلة تغادر غزة، إلى جانب وضع قانوني ووثائق وتأشيرات وتمويل للسفر والسكن الأولي، فضلا عن التدريب المهني والمساعدة على إيجاد عمل ودعم قد يستمر 24 شهرا. كما تقترح إنشاء وزارة خاصة تتولى تنفيذ المشروع والتفاوض مع الدول المستقبلة.

كاتس: إسرائيل مستعدة لإخراج الفلسطينيين

وأضاف التقرير: طرح بن غفير جاء غداة تأكيد وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن إسرائيل أعدت خططا لإخراج الفلسطينيين من غزة، لكنها تنتظر أن تحدد الولايات المتحدة الأماكن التي يمكن نقلهم إليها. وقال كاتس إن الحكومة مستعدة لتنفيذ ذلك “عن طريق البحر والجو وبكل وسيلة ممكنة”، معتبرا أنه لا يوجد حل حقيقي لغزة من دون هذه الهجرة.

ويعيد تصاعد هذه الدعوات إلى أذهان الفلسطينيين نكبة عام 1948، فيما يعد التهجير القسري للمدنيين من الأراضي المحتلة جريمة حرب بموجب اتفاقيات جنيف.

وسبق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أثار جدلا واسعا باقتراح مغادرة نحو مليوني فلسطيني غزة وتحويل القطاع إلى وجهة سياحية زعم أنها “ريفييرا الشرق الأوسط”، قبل أن يتراجع علنا عن الطرح إثر معارضة واسعة.

كما دعا وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، في فبراير 2026، إلى توسيع فكرة “الهجرة” لتشمل فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى