وزير الري: رقمنة 22 ألف مسقى وتنفيذ 1650 منشأ للحماية من السيول

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الدولة المصرية تواصل تنفيذ خطط تطوير المنظومة المائية وتعزيز الأمن المائي والغذائي، من خلال التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، ورفع كفاءة إدارة وتوزيع المياه، والتوسع في إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، إلى جانب تنفيذ مشروعات الحماية من أخطار السيول والتآكل الساحلي والتكيف مع التغيرات المناخية.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير الموارد المائية والري في جلسة «الأمن الغذائي والمائي: تحديات اليوم وضمانات المستقبل»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، بتشريف الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وبحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء والمسؤولين والخبراء.
الذكاء الاصطناعي والتوأمة الرقمية لإدارة المياه
وأوضح سويلم أن الوزارة تعمل على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والتوأمة الرقمية والقياس اللحظي للتصرفات المائية، بما يدعم المتابعة الدقيقة للمنظومة المائية، وتحسين التخطيط، واتخاذ القرارات استنادا إلى البيانات.
وأشار إلى تطبيق كاميرات القياس العاملة بالطاقة الشمسية لرصد التصرفات المائية بصورة لحظية، بما يسهم في تحسين إدارة الموارد المتاحة ورفع كفاءة توزيع المياه على المنتفعين.
رقمنة 22 ألف مسقى بأطوال 17 ألف كيلومتر
وقال وزير الري إن الوزارة نجحت في حصر ورقمنة نحو 22 ألف مسقى خاص بأطوال بلغت 17 ألف كيلومتر خلال المرحلة الأولى من المشروع، بهدف تحسين التخطيط لأعمال الصيانة والتطوير والتأهيل، ورفع كفاءة إدارة المياه بداية من الترع الرئيسية وصولا إلى المساقي الخاصة.
وأضاف أن الوزارة تعمل على تعزيز مشاركة المزارعين والمنتفعين في إدارة الموارد المائية، حيث بلغ عدد روابط مستخدمي المياه التي تم تشكيلها نحو 6400 رابطة، بما يدعم الإدارة التشاركية ويعزز التنسيق بين الوزارة والمزارعين.
وأوضح أن ممثلي روابط مستخدمي المياه أصبح لهم صوت داخل المجلس القومي للمياه، بما يعزز مشاركة المنتفعين في مناقشة قضايا إدارة المياه وتحقيق الاستدامة.
مليار جنيه لتطوير منظومة الري
واستعرض سويلم أعمال التطوير الشاملة التي نُفذت بزمام ترع الإسماعيلية والسويس وبورسعيد، وتشمل تأهيل وتكريك الترع، وتطوير المحطات، وحماية الجسور، وتأهيل محطات الشلوفة، بتكلفة إجمالية بلغت نحو مليار جنيه.
وأكد أن هذه الأعمال تستهدف تحسين كفاءة نقل المياه وتوزيعها، وضمان وصولها إلى المنتفعين، ورفع كفاءة البنية التحتية المائية بما يدعم احتياجات الزراعة والتنمية.
تنفيذ 1650 منشأ للحماية من السيول
وأشار وزير الموارد المائية والري إلى تنفيذ نحو 1650 منشأ للحماية من أخطار السيول في محافظات الصعيد والمحافظات الحدودية، تشمل السدود وحواجز التوجيه وبحيرات التخزين والمعابر، بهدف حماية الأرواح والمنشآت والبنية التحتية والطرق والممتلكات العامة والخاصة.
وأوضح أن هذه المشروعات تأتي ضمن جهود الدولة للحد من الآثار التدميرية للسيول، وتعزيز قدرة المحافظات على مواجهة الظواهر المناخية المتطرفة.
حماية الشواطئ من التآكل والغمر بالمياه
وأكد سويلم استمرار تنفيذ مشروعات حماية الشواطئ في عدد من المناطق الساحلية، من بينها الإسكندرية ومطروح وكفر الشيخ، للحد من مخاطر التآكل الساحلي والغمر بالمياه، وحماية الأراضي الزراعية والمناطق العمرانية والمنشآت الحيوية.
ولفت إلى أهمية هذه المشروعات في ضوء التوقعات المستقبلية لتأثيرات الغمر الساحلي في دلتا النيل حتى عام 2100، وما قد يترتب عليها من مخاطر على الأراضي الزراعية والمزارع السمكية والمناطق العمرانية ومحطات الرفع والبنية التحتية.
4.8 مليار متر مكعب من المياه المعالجة سنويا
وأوضح وزير الري أن مشروعات معالجة مياه الصرف الزراعي تمثل أحد المحاور الرئيسية لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية المتاحة، ودعم خطط التوسع الزراعي، مشيرا إلى أن مشروعات محطات معالجة مياه مصرف بحر البقر والمحسمة والدلتا الجديدة تضيف نحو 4.8 مليار متر مكعب سنويا من المياه المعالجة.
وأكد أن التوسع في إعادة استخدام المياه يسهم في رفع كفاءة إدارة الموارد المائية، وتوفير موارد إضافية تدعم التنمية الزراعية، في ظل محدودية الموارد المائية وارتفاع الطلب عليها.
الإدارة المتكاملة للمياه لمواجهة التغيرات المناخية
وشدد سويلم على أن مواجهة تحديات الأمن المائي والغذائي تتطلب رؤية متكاملة تجمع بين تطوير البنية التحتية، والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، وتعظيم الاستفادة من المياه المتاحة وإعادة استخدامها، وتعزيز إجراءات التكيف مع التغيرات المناخية.
وأكد استمرار جهود الوزارة في تطوير منظومة إدارة المياه وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية، بما يدعم خطط التنمية ويحافظ على الموارد الطبيعية ويضمن استدامتها للأجيال القادمة.



