آخر خبر
يائير لابيد: يدعو جانتس إلى الاستقالة من كابينيت         غدا .. افتتاح معرض زهور الربيع بالمتحف الزراعي         رئيس الوزراء يشارك في النسخة الحادية عشرة من قمة «رايز أب» بالمتحف المصري الكبير         قوات الدعم السريع في السودان تستعد لفتح مسارات أمنة لسكان الفاشر         الجهاز المركزي: 24.5% نسبة انخفاض فى عدد الوفيات في حوادث الطرق عام 2023         مقتل 15 جنديا من جيش الاحتلال شرق مدينة رفح جنوب غزة         سعر الدولار أمام الجنيه اليوم السبت في البنوك         فيلم السرب لـ أحمد السقا يغرد في صدارة شباك التذاكر.. اعرف التفاصيل         عاجل.. تداول أسئلة امتحان الشهادة الإعدادية فى عدة محافظات          مسرح الشرقية يقدم  «سجن اختياري» و«ملحمة السراب» ضمن موسم قصور الثقافة          حصاد وزارة التضامن الاجتماعي في اسبوع «إنفوجراف وفيديو»         وزير الخارجية يجري اتصالاً مع كبيرة منسقي الأمم المتحدة للشئون الإنسانية في غزة          حقيقة طرح شقق وزارة الأوقاف بمقدم 16 ألف جنيه         وزير الدفاع البريطاني: جميع فرقاطاتنا البحرية ستكون مزودة بقدرات على شن هجوم بري         وزارة السياحة والآثار: قرب إنهاء جميع إجراءات برامج الحج البري لهذا العام        
سلايدر

80 عاماً من العلاقات المصرية الروسية

بدأت عام 1943 في العصر الملكي واستمرت حتى الآن

فتور العلاقات بعد طرد الخبراء الروس من مصر في عهد السادات

إنشاء محطة الضبعة النووية التي تُعد من أهم مجالات التعاون

نبيل عمران

تعود العلاقات الدبلوماسية بين مصر وروسيا إلى ثمانين عامًا مضت، فقد بدأت عام 1943 في العصر الملكي واستمرت حتى الآن،.. بدأت منذ 74 عاما..

اتسمت العلاقات المصرية الروسية بالشراكة والتطور في قطاعات عدة.. وشهدت طفرة بعد 30 يونيو 2013.. بإنشاء محطة الضبعة النووية التي تُعد من أهم مجالات التعاون.

في هذا الملف سنعرّج إلى الحديث عن تاريخ العلاقات بين البلدين السياسية والاقتصادية والعسكرية والسياحية،

وملابسات بدئها، ومراحلها المختلفة، والإنجازات التي تحققت، أتحدث عن الماضي و الحاضر والمستقبل.

علاقة الطرف الثالث

يمكن اختصار تاريخ العلاقة بين البلدين وكلمة السر خلفها في «الطرف الثالث»، عندما اقترحت المملكة المصرية إقامة علاقات دبلوماسية مع الاتحاد السوفيتي، قبلها الأخير ورحب بها.

لم يكن الهدف الرئيس العلاقة في ذاتها، بقدر رغبة كلا الطرفين في إرسال رسائل إلى الطرف الثالث.

في ذلك الوقت أراد النظام الملكي المصري استخدام السوفيت لخلق توازن مع البريطانيين، تحديدًا بعدما خاب أمل الملك فاروق، الذي راهن على الألمان؛

ظنًا منه أن انتصارهم في الحرب «حتمي»، وهو ما سيؤدي إلى نيل مصر استقلالها.

على الجانب الآخر، كان الاتحاد السوفيتي يطمح إلى نيل أكبر قدر ممكن من الاعتراف الدولي،

واستغلال وجوده في مصر ليشكل عبرها مركزًا لأنشطته في منطقة الشرق الأوسط ما بعد الحرب، والتبشير بالأفكار الشيوعية،

في حين تدعم المصالح المشتركة تأسيس علاقة قوية بين البلدين كانت غائبة عنهما.

بعد ثورة 23 يوليو 1952، بدت العلاقة مرتبكة ويسودها الشك المتبادل، كان الضباط الأحرار، وعلى رأسهم جمال عبد الناصر، يميلون إلى الجانب الأمريكي، ويعطونه الأفضلية في العلاقة والتحالف،

وهو ما يمكن ملاحظته بوضوح في تقارير السفيرين اللذين عاصرا المرحلة الأولية لثورة يوليو «سيميون كوزيريف ودانييل سولود»،

وهو ما أدى إلى اعتبار ستالين ما حدث في مصر انقلابًا عسكريًّا يهدف إلى إقامة حكم ديكتاتوري موالٍ للغرب.

وبدأ أول تقارب بعد صفقة الأسلحة التشيكية، التي طلبتها مصر بوساطة صينية بعدما رفضت الولايات المتحدة منحها الأسلحة المطلوبة، وتعززت بعد حرب السويس 1956.

وبلغت العلاقات الثنائية ذروتها في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، وقتما كان الرئيس جمال عبد الناصر على سدة الحكم، حيث ساعد آلاف الخبراء السوفييت في إنشاء المؤسسات الإنتاجية في مصر،

بينها السد العالي في أسوان ومصنع الحديد والصلب في حلوان ومجمع الألومنيوم بنجع حمادي ومد الخطوط الكهربائية أسوان – الإسكندرية،

وتم إنجاز 97 مشروعًا صناعيًا بمساهمة الاتحاد السوفيتي، وزودت القوات المسلحة المصرية منذ الخمسينات بأسلحة سوفيتية.

علاقات السادات بالروس.. كيف كانت؟

علاقات فاترة في عهد السادات

تراجعت العلاقات إلى حد كبير بعد إقالة خروشوف، ومجيء قيادة جديدة، وصولًا إلى الهزيمة في حرب الخامس من يونيو 1967،

وطرد الخبراء الروس من مصر في عهد الرئيس السادات عام 1972،

واتجاه مصر بشكل كامل نحو المحور الغربي بقيادة الولايات المتحدة، ودخول موسكو والقاهرة في مواجهات بالوكالة في الشرق الأوسط وإفريقيا.

الرئيس حسني مبارك ونظيره فلاديمير بوتين

تطورت العلاقات في عهد مبارك

عادت العلاقات بشكل فاتر في عهد الرئيس الأسبق مبارك، وبدأت بالتطور من جديد مع تولي الرئيس بوتين، وزيارة مبارك موسكو عام 2001،

ورد بوتين بزيارة القاهرة عام 2005، وبعدها شهد التعاون بين البلدين قفزة كبيرة تعود إلى حد كبير إلى الخلافات التي شابت العلاقات المصرية- الأمريكية،

مقابل رغبة موسكو في إرسال رسالة إلى الغرب بأنها عادت من جديد.

بوتين والسيسي بداية جديدة.. ولكن!

خلال كل هذه العقود من العلاقات، لم يشهد التعاون بين القاهرة وموسكو مرحلة من النمو المطرد على جميع المستويات كما شهدتها بعد تولي الرئيس السيسي الرئاسة عام 2014.

وبالنظر إلى حجم التعاون المشترك، نجد أنه قد تفوق في بعض المجالات الحساسة الشديدة الأهمية على ما كان عليه في فترة ازدهارها زمن الرئيس جمال عبد الناصر.

في السياق نفسه، تخطى السيسي العراقيل والمحاذير الغربية بخصوص الحلم النووي الذي ظل يراود المصريين منذ ستينيات القرن الماضي،

ووقع عقد إقامة محطة الضبعة النووية مع شركة روس آتوم الروسية، التي تنوي بدء تشغيلها عام 2024،

كما كسر الرئيس المصري القاعدة التي ترسخت منذ عام 1979 بالاكتفاء بالسلاح الغربي، حيث تم تغييرها من خلال عدد من الصفقات العسكرية لأسلحة متطورة وفعالة،

فضلًا عن  عدد كبير من الاتفاقيات والمشروعات المشتركة،

منها على سبيل المثال لا الحصر، المنطقة الصناعية الروسية في السويس، والتصنيع المشترك للأقمار الصناعية، كما قام السيسي- بشهادة بوتين- بدور في إنجاح عقد أول قمة روسية إفريقية عام 2019،

بالإضافة إلى رفض القاهرة تقديم أسلحة إلى أوكرانيا رغم الضغوط الاقتصادية والسياسية الغربية التي تمارس عليها، وهو ما كشفته صحيفة «وول ستريت جورنال».

الرئيس السيسي ونظيره فلاديمير بوتين

العلاقات السياسية

كانت مصر في طليعة الدول التي أقامت العلاقات الدبلوماسية مع روسيا الاتحادية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي ‏عام 1991، وتطورت العلاقات السياسية بين الدولتين على المستويين الحكومي والبرلماني.

وشهدت العلاقات السياسية بين البلدين طفرة عقب ثورة الثلاثين من يونيو تمثلت في زيارة وزيري الخارجية والدفاع الروسيين إلى مصر يوم 14 نوفمبر 2013،

وزيارة وزيري الخارجية والدفاع المصريين إلى روسيا يومي 12 و13 فبراير 2014، حيث تم عقد المباحثات السياسية بصيغة «2+2»،

بما يجعل مصر هي الدولة العربية الوحيدة التي تبنت موسكو معها هذه الصيغة التي تتبناها روسيا مع خمس دول أخرى هي الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة واليابان.

وعززت زيارات الرئيس عبد الفتاح السيسى لروسيا والرئيس بوتن لمصر من العلاقة الإستراتيجية بين البلدين،

حيث عكست حرص البلدين على تبادل الدعم السياسي على المستوى الإقليمي والدولي في ظل ما يواجهه الطرفان من تحديات خارجية وداخلية تستهدف النيل من الاستقرار السياسي

وتهديد الأمن القومي لكليهما وتشاركهما في رؤية موحدة فى مواجهة الإرهاب، وتحقيق مصلحة مشتركة في دعم النمو الاقتصادي في البلدين والفرص الاقتصادية التكاملية.

العلاقات الاقتصادية

أنتج التعاون الاقتصادي المصري الروسي شركات المراجل البخارية وأفران الحديد والصلب ومجمع الألومنيوم وشركات الكيماويات والسلع الهندسية والآلات،

ويبقى السد العالي ذروة التعاون المصري ـ الروسي الذي يشكل شاهدا عملاقا على عمق العلاقات بين الدولتين ومنفعتها العظيمة للشعب المصري في هذه الحالة.

كانت قد تقلصت نسب التبادل التجاري بين البلدين خلال فترة التسعينات، لكنه في أعقاب تلك الفترة بدت العلاقات الاقتصادية بين البلدين في اطراد مستمر، لاسيما خلال السنوات الأخيرة.

تشهد العلاقات الاقتصادية بين مصر وروسيا تطورا ملحوظا منذ زيارة الرئيس السيسى لروسيا عام 2015، حيث تم تذليل الكثير من العقبات التى كانت تعترض انسياب حركة التجارة بين البلدين.

في 25/9/2018 شهد د. مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية مراسم توقيع عقد توريد وتصنيع 1300 عربة سكة حديد جديدة للركاب في صفقة هي الأضخم في تاريخ السكك الحديدية،

وذلك بين هيئة سكك حديد مصر والتحالف الروسي المجرى الممثل في شركة ترانسماش هولدينج.

في 2/8/2018 تعاقدت وزارة التموين والتجارة الداخلية من خلال مناقصة عالمية على شراء 180 ألف طن قمح روسي، يتم شحنها خلال الفترة من (11 إلى 20) سبتمبر 2018.

فى 21/7/2018 أفاد المكتب التجاري الروسي أن التبادل التجاري بين مصر وروسيا في أول خمسة أشهر من عام 2018 بلغ 2.775 مليار دولار بارتفاع قدره نحو 31.5 في المائة بالمقارنة عن نفس الفترة من عام 2017.

الصادرات الروسية لمصر

قيمة الصادرات الروسية لمصر بلغت 2.418 مليار دولار في أول خمسة أشهر من هذا العام بزيادة تقدر بحوالي 32.3 في المائة عن الفترة المماثلة من العام الماضي،

في حين – وصلت قيمة الصادرات المصرية لروسيا 356 مليون دولار بزيادة تقدر بنحو 26.5 %.

الصادرات الروسية لمصر تشمل الحبوب بقيمة 804.7 مليون دولار (تمثل 33% من جملة الصادرات)

والوقود المعدنى بقيمة 399.3 مليون دولار (16.5 %) والمعادن بـ 280.5 مليون دولار (11.6 فى المائة)

والنحاس بقيمة 169.1مليون دولار (7%) والطائرات بقيمة 167.8مليون دولار (6.9%).

الصادرات المصرية لروسيا تضمنت الفاكهة بقيمة 164.5 مليون دولار ( تمثل 46.2 % من جملة الصادرات) والخضروات ب144 مليون دولار (40.4%) والملابس وملحقاتها بقيمة 14 مليون دولار ( 4 % ).

تعمل 416 شركة روسية في مصر برأسمال تجاوز 60 مليون دولار، ومن أهم تلك الشركات هي «تيز تور» للسياحة بحجم استثمارات 9.9 مليون دولار، وشركة «رد سى بيرل» للاستثمار السياحي بحجم الاستثمارات 4.2 مليون دولار.

محطة الضبعة النووية

محطة الضبعة النووية

في 11/12/2017 شهد الرئيسان عبد الفتاح السيسى وفلاديمير بوتين رئيس روسيا التوقيع على وثيقة يتم بموجبها إعطاء إشارة البدء في مشروع الضبعة النووي.

أنجز الخبراء المصريون والروس العمل الخاص بإعداد اتفاقية ثنائية حول الاستخدام السلمي للطاقة النووية. وكان الرئيس الأسبق مبارك قد أعلن في عام 2007 عن ضرورة الاستفادة من الطاقة الذرية لتوليد الكهرباء.

وقد أصبح موضوع التعاون فى ميدان الطاقة الذرية الموضوع الرئيسي للمباحثات التي جرت في موسكو يوم 25 مارس 2008 على المستوى الرئاسي

وأسفرت عن توقيع اتفاقية حول التعاون في ميدان الاستخدام السلمي للطاقة الذرية التى ستتيح لروسيا المشاركة في المناقصة المتعلقة ببناء أول محطة كهرذرية بمصر.

أربع مفاعلات لإنتاج الطاقة الكهربائية

وقعت الحكومة المصرية والروسية اتفاقية تعاون تقضى بإنشاء موسكو أول محطة نووية تضم أربع مفاعلات لإنتاج الطاقة الكهربائية في منطقة الضبعة في 19 نوفمبر 2015، بفضل قرض روسي كذلك.

ومثل الجانب المصري هيئة المحطات النووية، وعن الجانب الروسى شركة روز أتوم الروسية العاملة في مجال بناء المحطات النووية.

ولا تضع الاتفاقية شروطًا سياسية على مصر وبمقتضاها توفر روسيا حوالي 80% من المكون الأجنبي، وتوفّر مصر حوالي 20%، على أن تقوم مصر بسداد قيمة المحطة النووية بعد الانتهاء من إنشائها وتشغيلها. ومن المخطط اكتمال المشروع فى غضون 12 سنة.

وتضم المحطة النووية، وفقًا للاتفاقية، فى المرحلة الأولى 4 وحدات قدرة كل منها حوالى 1200 ميجاوات، بتكلفة حوالي 10 مليارات دولار.

كما تم توقيع اتفاقية أخرى تحصل بموجبها مصر على قرض روسى لتمويل إنشاء هذه المحطة، وفق التلفزيون المصري الذي نقل مراسم التوقيع في حضور الرئيس عبد الفتاح السيسى.

ووقع البلدان اتفاقية ثالثة بين هيئة الرقابة النووية والإشعاعية فى مصر والجهاز الفدرالى للرقابة البيئية والتكنولوجية والنووية في روسيا.

وقع اتفاقية إنشاء المحطة النووية في الضبعة وزير الكهرباء والمدير العام لهيئة الطاقة الذرية الروسية

أبرز الاتفاقيات الموقعة بين مصر وروسيا

في 2 / 2 / 2016 شهد المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، مراسم توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الجانبين المصري والروسي

1 – توقيع مذكرة تفاهم بشأن البدء في إنشاء المنطقة الصناعية الروسية في مصر.

2 – توقيع اتفاقية في مجال الاستثمار بين الصندوق الروسي للاستثمار المباشر من ناحية، والبنك الأهلي وبنك مصر من ناحية أخرى.

في 10/2/2015 حضر الرئيسان السيسى وبوتين مراسم التوقيع على عدد من الاتفاقات ومذكرات التفاهم، وهى اتفاق مبدئي لإنشاء محطة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية،

وكذلك مذكرتي تفاهم في مجال الاستثمار،

الأولى بين وزارة الاستثمار المصرية ووزارة التنمية الاقتصادية الروسية لتشجيع وجذب الاستثمارات الروسية،

والثانية بين وزارة الاستثمار وصندوق الاستثمار المباشر الروسي لتعزيز التعاون الاستثماري بين البلدين.

اتفقنا الجانبان على تيسير جهود إقامة منطقة التجارة الحرة بين مصر والاتحاد الجمركي الاورواسي «أوروبا واسيا» بما يوسع آفاق العلاقات التجارية والاقتصادية مع روسيا وسائر دول الاتحاد.

7 صفقات عسكرية روسية لدعم الجيش المصري

العلاقات العسكرية

تربط القاهرة بموسكو علاقات عسكرية تاريخية منذ عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، فقد كان للاتحاد السوفييتي الدور في إعادة بناء وتسليح القوات المسلحة المصرية بعد نكسة 1967.

وما حصلت عليه مصر من عتاد عسكري مكننا من خوض حرب الاستنزاف وحرب 1973 تحريرًا للتراب الوطني.

ولم يتوقف التعاون العسكري بين البلدين منذ ثلاثين سنة، خاصة مع استمرار وجود 30% من الأسلحة الروسية لا تزال في الخدمة في القوات المسلحة المصرية.

وتم لاتفاق على تحديث الترسانة العسكرية المصرية وتزويدها بالسلاح الروسي في إطار خطة تنويع مصادر التسليح التي أعلنتها القيادة السياسية،

وتعمل عليها الأمانة العامة للقوات المسلحة وفقا لاحتياجاتها فى منطقة تموج بالتحديات وتتزايد فيها التهديدات على كافة المحاور الإستراتيجية.

وتعددت الصفقات العسكرية المصرية الروسية،وفى القلب منها دعم قدرات الدفاع الجوى المصري من خلال ثلاثة محاور أساسية:

المحور الأول:

تحديث منظومة الدفاع الجوى قصيرة المدى إلى منظومة «تور ام 2»، وهذه الصفقة معلن عنها منذ 2012،

والمحور الثاني:

يتمثل فى تحديث منظومة الدفاع الجوى متوسطة المدى إلى منظومة «بوك إم 2».

أما المحور الثالث: وهو الأهم:

إدخال منظومة الدفاع الجوى بعيدة المدى ولأول مرة ضمن قوات الدفاع الجوى المصري، حيث أعلن فى 26 من أغسطس ٢٠١٥ عن استلام مصر لمنظومة «30٠-S» الروسية والمعروفة أيضا باسم «أنتاى 2500»،

وهذه المنظومة تعد الأقوى على الإطلاق في التصدي للطائرات بجميع أنواعها والصواريخ البالستية والجوالة، مما شكل إضافة نوعية قوية لقوات الدفاع الجوى بشكل غير مسبوق.

إلى جانب الصفقات العديدة التي تمت بين البلدين تخطى التعاون بينهما إلى الإهداءات، حيث نشرت الصفحة الرسمية لوزارة الدفاع المصرية، فيديو للقطعة البحرية الروسية من طراز «مولنيا» b32، التي أهدتها موسكو لمصر في إطار التعاون العسكري بين البلدين،

حيث ظهرت السفينة الحربية التي تعتبر من أحدث القطع البحرية الروسية، وهى تبحر في قناة السويس الجديدة مع عدد من قطع القوات البحرية المصرية.

السفينة «مولنيا» تمثل إضافة قوية للبحرية المصرية لما تتمتع به من إمكانيات قتالية عالية لوجود منصة صواريخ سريعة وبعيدة المدى «بحر – بحر»،

بالإضافة للتكنولوجيا المتطورة في وسائل الاتصال الحربي، والأنظمة الدفاعية الحديثة.

في 19/8/2018 شارك الفريق أول محمد زكى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي في مراسم الافتتاح الرسمي للمنتدى الدولي العسكري الفني (الجيش – 2018)

والذى يمثل أحد أبرز معارض الأسلحة والمعدات العسكرية في العالم حيث تفقد القائد العام أجنحة المعرض، مشيدا بالمستوى التكنولوجي والتقني المتقدم للأسلحة والمعدات المشاركة بالمعرض.

الاجتماع الرابع عشر للجنة الروسية المصرية المشتركة للتعاون التجارى والاقتصادي

التدريب على إدارة أعمال القتال

في 9/9/2017 أجرت عناصر من وحدات المظلات المصرية وقوات الإنزال الروسية فعاليات التدريب المشترك «حماة الصداقة 2» والذي تستضيفه روسيا.

شارك في تنفيذ التدريب أكثر من 600 مقاتل من الجانبين إضافة إلى 100 معدة متوسطة وثقيلة وتضمن تنفيذ العديد من الأنشطة التدريبية غير النمطية لمهام الوحدات الخاصة نهارا وليلا تحت مختلف الظروف،

وكذلك التدريب على إدارة أعمال القتال داخل أحد المطارات المسيطر عليها من قبل مجموعات مسلحة، حيث قامت المجموعات القتالية من الجانبين بتنفيذ الإسقاط الجوى

والتقدم للقضاء على المجموعات المسلحة والاستيلاء على المطار وتأمينه، وقد عكس التدريب المستوى المتميز للعناصر المشاركة وقدرتها على العمل الجماعي.

قامت العناصر المشاركة بتنفيذ مناورة بالذخيرة الحية عبر الغابات والموانع المائية لاقتحام مضيق جبلي تسيطر عليه مجموعات إرهابية مسلحة، وتنفيذ الإبرار الجوى للمجموعات القتالية من طائرات الهليكوبتر للاستيلاء على المضيق وتأمينه،

وكذلك تنفيذ الإسقاط الثقيل من طائرات النقل لعدد من مركبات القتال المدرعة من طراز «بى ام بي» باستخدام المظلات الهوائية، وتنفيذ الكمائن والإغارات ضد البؤر الإرهابية،

ونجحت القوات بما تملكه من مهارات ميدانية وقتالية وقدرات فنية وبدنية عالية في السيطرة على الموقف والتعامل مع العناصر الإرهابية.

وتضمنت المراحل الختامية عددا من البيانات العملية شملت الموضوعات العامة والتخصصية وتنفيذ الرمايات غير النمطية داخل ميادين التدريب المختلفة

وكذلك إجراءات التحضير والتنظيم للمعركة وتجهيز الأفراد والأسلحة والمعدات التي يتم إسقاطها جواً باستخدام طائرات النقل إلى مناطق الإسقاط المخططة.

حماة الصداقة

في أكتوبر 2016 استضافت مصر فعاليات «حماة الصداقة» للمرة الأولى، ويعد احد التدريبات المشتركة الهامة لوحدات المظلات بما يمثله من بيئة خصبة لتبادل الخبرات التدريبية المختلفة،

ويشتمل على العديد من الأنشطة والفعاليات من بينها تنفيذ أعمال الإسقاط للأفراد والمعدات والمركبات المدرعة، كذلك التدريب على أعمال قتال القوات الخاصة ومكافحة الإرهاب وفقا لأرقى النظم التدريبية الحديثة.

في 2/2/2016 أثناء زيارة وزير التجارة والصناعة الروسي السيد «دينيس مانتوروف» لمصر تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين شركة Egyptian Leisure المصرية وشركة سوخوي للطيران المدني الروسية وشركة NAVARTA،

حيث تنص مذكرة التفاهم توريد 10 طائرات مدنية لاستخدامات النقل الداخلي إلى شركة Egyptian Leisure،

والتي سيتم توريدها قبل أبريل 2016 عن طريق نظام التأجير التمويلي، وستوفر شركة سوخوي عقد الصيانة للطائرات لمدة عام ونصف وتقديم برامج التدريب اللازمة.

لقاء موسع جمع وفدي مصر وروسيا في موسكو نهاية يناير الماضي

وتتضمن المرحلة الثانية من الاتفاق توريد 20 طائرة مدنية مع إمكانية توريد 20 طائرة أخرى بعد الحصول على الموافقات اللازمة لتسيير هذه الرحلات المباشرة بين مصر وروسيا،

بالإضافة إلى قيام الأطراف الموقعة على استهداف جذب 1.5 مليون سائح سنوياً بدأ من مايو 2016 إلى مصر.

فى 25/11/2015 تعزيزا لعلاقات التعاون والتفاهم بين القوات البحرية المصرية والبحرية الروسية قامت السفينة الحربية الروسية «الادميرال فلاديميرسكى» بزيارة ميناء الأدبية بالسويس خلال الفترة من 25 وحتى 27 نوفمبر2015،

تأتى الزيارة تأكيدا لعلاقات الشراكة والتعاون العسكري الاستراتيجي بين القوات المسلحة المصرية والروسية، ودورهما الحيوي في دعم ركائز الأمن والاستقرار على المستويين الاقليمي والدولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى