
أسماء عبدالحميد
شهدت مدينة دار السلام بمحافظة سوهاج، واقعة نصب واحتيال واسعة النطاق، حيث تورط أهالى قرية أولاد خلف في عمليات نصب جماعي تُعرف محليًا باسم واقعة مستريحين أولاد خلف، حيث قام المحتالون “م ح م ا”، “س ح م ا”، م ح م ا”، ط م ا ع”، أ م ا ع”، م م ا ع”، “ح اع”، م م أ ع”، ف م ع”، ش ه ا”، “إ ع م”، بجمع مبالغ مالية ضخمة من المواطنين بلغت جملتها حوالى مليار ونصف، مدعين استثمارها في مشاريع تجارية واعدة، ووعدوا الضحايا بعوائد كبيرة وسريعة، ولكن سرعان ما اكتشف المواطنون أنهم تعرضوا لعملية احتيال، كما اختفى بعض “المستريحون” بالمبالغ التي تم جمعها، مما أثار حالة من الغضب والاستياء في المنطقة.
وفى لقاء خاص لجريدة المصرية مع أهالى قرية أولاد خلف ضحايا المستريحين، قال “مصطفى عبدالواحد” أحد الضحايا: قرية أولاد خلف تعتبر من أغنى القرى على مستوى المحافظة، والأزمة بدأت من حوالى سنتين، عندما استغل مجموعة من الشباب طيبة الأهالى وصلة القرابة بينهم، وأوهموا الجميع بأنهم يعملون في مجال الإستثمار، ويمتلكون عقود لدول الخليج، وكانوا يلتقطون الصور التذكارية بجوار بعض المشاريع ويقومون بنشرها على مواقع التواصل الإجتماعي لتصديق كذبتهم.
واضاف أن المبالغ المالية بلغت جملتها حوالى مليار ونصف جنيه، تم تجميعها من أهالى القرية والقرى المجاورة، موضحاً تفاصيل واقعة اختطاف شخص يعمل بمركز مجاور قام بضمان أحد المستريحين لدى اصدقائه فى العمل وسلموه مبالغ مالية، وذلك لضمان استرجاع أموالهم من أهالى المستريحين المتواجدين داخل القرية.
وقال محمود أحمد: “أنا مغترب فى دولة السعودية، وشوفت صور وإعلانات للمشاريع الاستثمارية وصدقتها زى غيرى من أهالى القرية، وجمعت فلوس الغربة واديتهالهم عشان اشغلها مقابل ارباح شهرية، وبالفعل اخدت منهم ارباح كام شهر وبعدها اختفوا، قدمنا بلاغات واخدنا عليهم احكام لكن بدون تنفيذ، ولجأنا للسبل العرفية والوصول لحل مع أهلهم المتواجدين تجنباً لأى مشاكل لكن بدون نتيجة.
وناشد “محمود على أنور” الجهات المعنية بسرعة القبض على المستريحين منعاً لحدوث إشتباكات داخل البلدة ووقف نزيف سوف يحدث إذا استمر الوضع، لأن المشكلة عامة وليست فردية.
وقال “إسلام بيرم”: قدمنا بلاغات واخدنا أحكام عليهم، ومنهم شخص عليه حوالى 160 حكم لكن بدون تنفيذ، واضاف “محمد مصطفى” و”وليد حسن” من ضمن الضحايا للمصرية، المتهمين اوهمونا أنهم مستثمرين، واديناهم الفلوس عن ثقة لأنهم من شباب القرية ومعروفين بالنسبالنا.
وأوضح “صلاح خلف عزالى” أن أحد المستريحين كان زميل دراسة وقام بتسليمه مبلغ مالى قدره مليون و70 ألف بهدف استثماره مقابل ارباح شهرية.
واضاف “هانى السيد” قائلاً: “اديتهم شقى العمر مبلغ حوالى 3 مليون جنيه، ومنهم اكتر من مليون مش ملكى، سلكت كل الطرق للحل، ومن ضمن الحلول سافرت القاهرة لأحد المستريحين وسلمنى عقد شقة، وبعد ما وصلت البلد اكتشفت أن العقد مش حقيقى والموضوع ده اتكرر مرتين، ودلوقتي أنا مهدد ومطالب إنى اسدد الفلوس اللى اخدتها من أحد أقاربى لاستثمارها، لكن اجيبها منين.
وقال “محمد أحمد”: اللى نصبوا عليا ولاد عمى، قعدت فى السعودية حوالى 35 سنة، وحالياً ولادى الاتنين مسافرين، جمعت فلوسى وفلوس ولادى واديتهالهم، قالولى هيدونى فلوسى لما يجيلهم تعويضات الكوبرى الجديد، وحالهم 9 مليون تعويضات بس رفضوا يدونى حاجة، وانا حالياً عايش فى إيجار بعد ما بيتى اتهدم بسبب الكوبرى، ومش قادر ولا عارف ابنيه من تانى، وكل ما اروحلهم يهددونى بالسلاح”
واضاف “محمود حامد” أحد الضحايا قائلاً: ضحكوا علينا بحجة الإستثمار، اوهمونا بأرباح شهرية وصلت ل60%، وكانوا بيتنافسوا فى زيادة الأرباح لتجميع اكبر قدر من الأموال.
وختم “محمود أحمد إبراهيم” الحوار لجريدة المصرية قائلاً: مش عايزين غير حقنا وفلوسنا، لأننا مش عايزين اى تشابك معاهم، احنا ممثلين عن القرية بالكامل، واهل المستريحين عايشين وسطنا والمستريحين بيستمتعوا بفلوسنا.



