إعصار ميلتون يضرب فلوريدا محدثًا دمارًا واسعًا وموجة من الفيضانات

هالة يوسف
اجتاح إعصار ميلتون السواحل الغربية لولاية فلوريدا مساء الأربعاء، حيث وصل إلى اليابسة مصحوبًا برياح عنيفة وأمطار غزيرة، مما أسفر عن دمار واسع النطاق في العديد من المناطق.
وبلغت سرعة الرياح المصاحبة للإعصار 195 كيلومترًا في الساعة قرب سيستا كي في منطقة ساراسوتا، وفقًا للمركز الوطني الأميركي للأعاصير.
خلف الإعصار دمارًا كبيرًا في البنية التحتية، حيث تسببت الرياح العاتية والأمطار الغزيرة في تدمير المنازل والمباني، خصوصًا في المناطق السكنية التي تضم منازل متنقلة. كما حرم أكثر من 2.5 مليون منزل من التيار الكهربائي وسبب فيضانات بعد أقل من أسبوعين من مرور إعصار هيلين المدمر.
رافق إعصار ميلتون نحو 19 إعصارًا محليًا، مما أدى إلى تدمير حوالي 125 منزلًا بالكامل، معظمها منازل متنقلة. وقد زادت هذه الأعاصير المفاجئة من حدة الأزمة، حيث تعاني مناطق عدة من دمار مضاعف نتيجة لهذه الأعاصير القوية.
تسبب الإعصار في مقتل شخصين وتدمير ما يقرب من 100 منزل في مدينة فورت بيرس على الساحل الشرقي لفلوريدا. كما فرضت السلطات حالة طوارئ في منطقة خليج تامبا بسبب الفيضانات المفاجئة الناجمة عن الأمطار الغزيرة.
غمرت المياه أجزاء كبيرة من خليج تامبا، مع استمرار التحذيرات من الفيضانات التي تهدد الأرواح والممتلكات. كانت منطقتا أورلاندو وتامبا من بين الأكثر عرضة للفيضانات، حيث شهدت بعض الأحياء ارتفاعًا سريعًا في مستويات المياه، مما استدعى عمليات إخلاء للسكان.
أعلن حاكم فلوريدا، رون ديسانتيس، عن استعداد أكثر من 50 ألف عامل خطوط كهرباء للبدء في إعادة التيار الكهربائي فور تراجع الإعصار. وأكد الرئيس الأمريكي جو بايدن أن الحكومة الفدرالية مستعدة لنشر قوات عسكرية لدعم جهود الإغاثة والإنقاذ.
تأتي استجابة الحكومة بعد أقل من أسبوعين من إعصار هيلين الذي ألحق أضرارًا جسيمة بالساحل الغربي لفلوريدا وأسفر عن وفاة ما يقرب من 230 شخصًا.
ويشير الخبراء إلى أن للتغير المناخي دورًا كبيرًا في تفاقم شدة الأعاصير مثل ميلتون وهيلين، حيث تزيد درجات حرارة المحيطات من قوة العواصف وكمية الأمطار.



