صحة وطب

على غرار كورونا، سباق عالمي لإيجاد لقاحات فعالة لفيروس “هانتا” بعد تفشي سلالة الأنديز

على غرار كورونا، يسابق علماء الأدوية الزمن لإيجاد علاج فعال لفيروس “هانتا” النادر والمُعْدي، وذلك في أعقاب تفشيه الأخير على متن سفينة سياحية؛ مما أسفر عن وفيات وإصابة آخرين بسلالة “الأنديز” التي تتميز بقدرتها على الانتقال بين البشر، بخلاف السلالات التقليدية التي تنتقل عبر القوارض فقط.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن هذا التفشي أعاد تسليط الضوء على مشروعات بحثية واعدة تم تعليقها سابقًا؛ بسبب نقص التمويل المستمر.

وتأمل هذه المشروعات الآن في الحصول على تدفقات مالية جديدة لاستكمال الاختبارات البشرية والأبحاث الضرورية لتوفير خيارات علاجية عاجلة.

الجهود العلاجية

وطور تحالف دولي من الباحثين وجامعة “ألبرت أينشتاين” للطب بنيويورك “جسمًا مضادًا” مصممًا لمهاجمة الفيروس.

وأظهرت الدراسات المنشورة في عام 2022 نجاح هذا الجسم في حماية الهامستر من سلالة “الأنديز” عبر الارتباط ببروتينات سطح الفيروس ومنعه من اختراق الخلايا البشرية.

ومع ذلك، انتهى تمويل هذا البرنامج من قِبل المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية في عام 2024 قبل البدء بالتجارب البشرية، مما جعل من الصعب إنتاج كميات كافية لمواجهة التفشي الحالي.

اللقاحات والتعاون الدولي

على صعيد اللقاحات، دخلت شركة “موديرنا” في تعاون بحثي مع معهد الأبحاث الطبية للجيش الأمريكي ومركز ابتكار اللقاحات في جامعة “كوريا” للطب لتطوير لقاح يعتمد على تقنيات متقدمة.

ورغم أن هذه الجهود لا تزال في مراحلها الأولى، إلا أنها تعكس مسؤولية أوسع تجاه الأمراض المعدية الناشئة.

كما أجرى معهد أبحاث الجيش دراسات مبكرة أثبتت نجاح لقاح تجريبي في استحضار استجابة مناعية آمنة لدى البشر في عام 2023.

ويؤكد الخبراء أن العائق الرئيس ليس العلم، بل غياب الأولوية التمويلية نظرًا لندرة تفشي الفيروس تاريخيًا، وهو ما قد يتغير الآن بعد رصد قدرة السلالة الحالية على الانتشار السريع بين الركاب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى