ثقافة وفنون

سميحة أيوب، كرمها ناصر وحافظ الأسد أول من أطلق عليها لقب “سيدة المسرح العربي” ورئيس فرنسا منحها وسام “فارس”

سميحة أيوب، فنانة قديرة، قدمت أدوارًا ناجحة على المسرح تمثل علامات في تاريخ المسرح العربي. وصفها الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر بإليكترا مصر، ولقبها حافظ الأسد بسيدة المسرح العربي. مشوار طويل وعطاء مستمر مع الفن استمر اكثر من سبعين عامًا، تولت المسرح القومي ما يقرب من 15 عامًا. من أشهر مسرحياتها: سكة السلامة، السلطان الحائر. رحلت في مثل هذا اليوم من العام الماضي.

ولدت الفنانة الراحلة سميحة أيوب  في حي شبرا بالقاهرة، وتخرجت في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1953، وتتلمذت فيه على يد الفنان المسرحي زكي طليمات، الذي قدمها وهي طالبة في دور بمسرحية “في خدمة الملكة” فكانت البداية الفنية المسرحية لها.

 

بلغ رصيد الفنانة الراحلة سميحة أيوب على المسرح نحو 170 مسرحية، لكبار كتاب المسرح: ألفريد فرج ونعمان عاشور ورشاد رشدي وتوفيق الحكيم ويوسف إدريس وسعد الدين وهبة، قدمت فيها أدوارًا هي علامات في تاريخ المسرح العربي منها: رابعة العدوية، سكة السلامة، السبنسة، دماء على أستار الكعبة، أغا ممنون، الوزير العاشق، الندم، دائرة الطباشير القوقازية، السلطان الحائر، فيدرا. وكانت تقول: المسرح بيتي الذي لا أستغني عنه.

تكريم حافظ الأسد

يرجع إطلاق لقب سيدة المسرح العربي على سميحة أيوب إلى الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، وتعلق على ذلك بأنها كانت تشارك في مهرجان بسوريا، وبعد الانتهاء طلب منها وزير الثقافة أن تظل هي على خشبة المسرح؛ لأن الرئيس حافظ الأسد طلب هذا الأمر، وكرمها. وأثناء منحها الوسام قال لها: “تقدمي يا سيدة المسرح العربي”، ومن يومها أصبحت صاحبة هذا اللقب.

تولت الفنانة سميحة أيوب الإدارة في قطاع المسرح كمديرة للمسرح الحديث، ثم مديرة للمسرح القومي لمدة 14 عامًا من 1975 إلى 1988، بالإضافة إلى عضويتها بلجنة المسرح بالمجلس الأعلى للثقافة.

تيتة رهيبة مع محمد هنيدي

في السينما قدمت سميحة أيوب عددًا ليس بكبير من الأفلام ــ 40 فيلمًا ــ منها: أرض النفاق، فجر الإسلام، موعد مع السعادة، بين الأطلال، جناب السفير، شاطئ الغرام، لا تطفئ الشمس، ورد الغرام، القلب له أحكام، وكان آخر أفلامها “تيتة رهيبة” مع محمد هنيدي، توقفت بعده عن التمثيل للسينما.

حضرة العمدة آخر الدراما

اتجهت سميحة أيوب إلى الدراما حيث كان حظها قليلًا في السينما، فقدمت الفنانة الراحلة العديد من الأعمال الشهيرة، منها: الضوء الشارد، أوان الورد، أميرة في عابدين، المصراوية، أبو العلا البشري، سعد اليتيم، مولد وصاحبه غايب، وآخر أدوارها في الدراما مسلسل “حضرة العمدة” مع روبي.

وسام الفارس من فرنسا

منح الرئيس جمال عبد الناصر سميحة أيوب وسام الجمهورية في عيد العلم عام 1966، ووسام الاستحقاق من حافظ الأسد، وحصلت على وسام بدرجة فارس من الرئيس الفرنسي جيسكار دستان بعد تقديمها مسرحية فيدرا على مسرح أوبرا باريس، كما أطلق اسمها على القاعة الرئيسية للمسرح القومي.

تزوجت الفنانة سميحة أيوب أكثر من زواج فني بدأتها بالزواج من الفنان محسن سرحان وأنجبت منه ابنها إبراهيم وهي لم تكمل العشرين عامًا، ثم تزوجت من الفنان محمود مرسي وأنجبت منه الطبيب النفسي علاء مرسي، ثم الكاتب المسرحي سعد الدين وهبة الذي تزوجها أثناء تقديمها مسرحية السبنسة من تأليفه واستمر الزواج حتى رحيله، وأخيرًا المخرج التليفزيوني أحمد النحاس ولكن وقع الطلاق بينهما.

أشكر الله على عطائه

كانت آخر كلماتها في آخر لقاء معها قبل الرحيل في افتتاح الدورة الـ 17 لمهرجان المسرح حيث قالت: وصلت لهذه الحالة والحمد لله ومعنديش مطالب مادية في أي حاجة.. الرضا أجمل شيء في الوجود، والحمد لله على المشي والنظر والأكل وغيرها.. الحمد لله على كل العطايا الإلهية الجميلة اللي ربنا بيديها لكل إنسان، وأشكر الله على ما أعطاه لنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى