محافظات

“ملحقتش تفرح بنتيجتها”.. الدقهلية تودع فقيدة العلم الطالبة سلمى الفراش بعد غيبوبة دامت لأيام 

حسناء رفعت

 

 

خيّم الحزن على قرية منشأة شومان التابعة لمركز الستاموني بمحافظة الدقهلية، عقب وفاة الطالبة سلمى عمر الفراش، طالبة الصف الأول الثانوي وحافظة القرآن الكريم، بعد صراع مع مضاعفات غيبوبة سكر، وذلك بعد أيام قليلة من انتهائها من أداء امتحانات نهاية العام.

ولدت سلمى مصابة بمرض السكري، وعاشت رحلة طويلة من الصبر والتحدي، حيث لم يمنعها مرضها من التفوق الدراسي أو التمسك بحفظ كتاب الله، فكانت مثالًا يُحتذى به في الاجتهاد والالتزام وحسن الخلق بين أقرانها وأهالي قريتها.

وبحسب روايات الأهالي، فإن الطالبة الراحلة أنهت امتحاناتها في ظروف صحية صعبة، قبل أن تتعرض لوعكة مفاجئة دخلت على إثرها في غيبوبة، نقلت بسببها إلى المستشفى، وظلت تتلقى العلاج لعدة أيام حتى لفظت أنفاسها الأخيرة، تاركة خلفها حزنًا عميقًا في قلوب الجميع.

وزادت المأساة ألمًا بعد ظهور نتيجة الامتحانات عقب وفاتها، لتغيب سلمى عن لحظة كانت تنتظرها بشغف، مثلها مثل زميلاتها، ليتحول الانتظار إلى وداع مؤلم.

وشهدت القرية جنازة مهيبة شارك فيها المئات من الأهالي، الذين حرصوا على تشييع جثمان “حافظة القرآن وطالبة العلم”، وسط حالة من الحزن الشديد والدعاء لها بالرحمة والمغفرة، مؤكدين أنها كانت نموذجًا مشرفًا في الأدب والدين وحب الخير.

وأشار الأهالي إلى أن آخر ظهور للراحلة كان خلال احتفالات عيد الأضحى داخل المسجد، حيث شاركت الفرحة مع صديقاتها ومحفظة القرآن الكريم، دون أن يعلم أحد أن تلك اللحظات ستكون الأخيرة في حياتها.

وأكد المشيعون أن رحيل سلمى لا يمثل فقط فقدان طالبة في مقتبل العمر، بل فقدان قدوة طيبة تركت أثرًا كبيرًا في نفوس كل من عرفها، لتبقى قصتها شاهدًا على عمر قصير، لكنه مليء بالإيمان والعطاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى