من الحادث إلى الوفاة.. القصة الكاملة لرحيل الفنان محمد مرزبان

نورهان جمال
خيم الحزن على محافظة الإسماعيلية والأوساط الفنية عقب إعلان وفاة الفنان محمد حسين عبدالله مرزبان، الشهير فنيًا بـ«محمد مرزبان»، متأثرًا بالإصابات البالغة التي تعرض لها في حادث تصادم مروع على طريق مصر – الإسماعيلية، بعد خمسة أيام قضاها داخل العناية المركزة في محاولة لإنقاذ حياته.
بداية الحادث
بدأت فصول المأساة عندما تعرض الفنان محمد مرزبان لحادث تصادم على طريق مصر – الإسماعيلية، ما أسفر عن إصابته بإصابات خطيرة استدعت تدخلًا طبيًا عاجلًا. وعلى الفور تم الدفع بسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث ونقله إلى مستشفى أبو خليفة للطوارئ والجراحات الدقيقة لتلقي العلاج اللازم.
وكشفت الفحوصات الطبية الأولية عن تعرض الفنان لنزيف داخلي بالمخ والصدر والبطن، إلى جانب كدمات وسحجات وإصابات متفرقة بالجسم، الأمر الذي وضعه في حالة صحية حرجة منذ اللحظات الأولى لوصوله إلى المستشفى.
جراحة عاجلة لإنقاذه
وخضع مرزبان لتدخل جراحي عاجل استمر قرابة خمس ساعات، بمشاركة فريق طبي من كبار الاستشاريين في تخصصات الجراحة والعظام والمخ والأعصاب والتخدير، في محاولة للسيطرة على الإصابات وإنقاذ حياته.
وبعد انتهاء الجراحة، تم إيداعه داخل غرفة العناية المركزة تحت الملاحظة الطبية المستمرة، حيث ظل متصلًا بأجهزة التنفس الصناعي وسط متابعة دقيقة على مدار الساعة.
وخلال الأيام التالية للحادث، تفاعل عدد كبير من محبي الفنان وأصدقائه مع حالته الصحية، داعين له بالشفاء العاجل عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
كما طالبت زوجته بنقله إلى أحد المستشفيات المتخصصة بالقاهرة لاستكمال العلاج، إلا أن مصادر طبية أكدت أن حالته الصحية غير المستقرة لم تكن تسمح بنقله بسبب خطورة الإصابات التي تعرض لها.
وفي الوقت نفسه، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط السائق والسيارة المتسببة في الحادث، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، فيما باشرت جهات التحقيق أعمالها للوقوف على ملابسات الحادث وأسبابه.
ورغم الجهود الطبية المكثفة التي استمرت على مدار الأيام الخمسة الماضية، شهدت الحالة الصحية للفنان الراحل تدهورًا تدريجيًا نتيجة الإصابات الخطيرة التي لحقت به، خاصة النزيف والإصابات الداخلية المتعددة.
وظل الفريق الطبي يبذل محاولات مستمرة للحفاظ على استقرار حالته، إلا أن حالته الحرجة حالت دون حدوث تحسن ملموس.
وفي الساعات الأولى من اليوم الأربعاء، أُعلن عن وفاة الفنان محمد مرزبان داخل مستشفى أبو خليفة للطوارئ والجراحات الدقيقة متأثرًا بإصاباته، لتنتهي رحلة علاج استمرت خمسة أيام بين الحياة والموت.
وأثار نبأ الوفاة حالة من الحزن بين أسرته وأصدقائه ومحبيه، الذين نعوا الفنان الراحل بكلمات مؤثرة، فيما تنتظر الأوساط الفنية والشعبية بالإسماعيلية الإعلان عن موعد تشييع الجثمان وتلقي العزاء.
وبوفاة محمد مرزبان، تفقد الإسماعيلية أحد أبنائها المعروفين، بعد أيام من الترقب والدعوات التي لم تتوقف أملًا في نجاته من الحادث الذي أنهى حياته بصورة مأساوية.



