محافظات

“من زغاريد الحصاد إلى خسائر الفلاحين: كاميرا المصرية نيوز تكشف كفاح أهل قلابشو ضد الإشاعات

حسناء رفعت

 

في مشهد بديع من فرحة الحصاد، تجمعت سيدات وأهالي قرية قلابشو بمحافظة الدقهلية على صوت الزغاريد، مع بزوغ فجر يوم جديد.

 

 

من أولى لحظات الصباح حتى آخر اليوم، خرج الفلاحون مع عائلاتهم يكدحون في حصاد البطيخ تحت أشعة الشمس، كل بطيخة تحكي حكاية صبر، وكل خطوة في الحقل دليل على كفاح أسري متواصل.

 

 

لكن هذا الموسم لم يكن خالياً من الأزمات. فقد رصدت عدسة كاميرا “المصرية نيوز” مشاهد من أرض قلابشو، حيث انتشر فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي زعم أن كل فلاح يأكل من قطعة محددة لأسرته، بينما يتم رش بقية المحصول بمبيدات مسرطنة. لكن الفلاحون الذين التقت بهم عدسة الكاميرا نفوا هذه الإشاعة بشكل قاطع، مؤكدين أن المبيدات نفسها ذات جودة متدنية، بل إنها أحياناً منتهية الصلاحية، مما أدى إلى خسائر فادحة.

 

 

وفي تصريح مؤثر للحاج “مرزوق” قال: “والله يا جماعة إحنا تعبنا طول السنة وطول عمرنا شقيانين، بنصحى من الفجرية وبنرجع آخر الليل، كل تعبنا عشان ولادنا، والاخر تطلع إشاعة عارية تماماً من الصحة تدمرنا وتضيع تعبنا، ده ميرضيش ربنا أبدًا”.

 

وأضافت زوجته بصوت ملؤه الألم: “اللي يضرنا ربنا يضره، والله العظيم الفيديو ده واحد تاجر مواشي هو اللي عايز يدمر رزقنا، احنا بنأكل من البطيخ ونأكله لعيالنا قبل ما نبيعه، وهل هو لو وحش أو مرشوش هناكل احنا وعيالنا منه، احنا نعرف ربنا وعمرنا ما نضر غيرنا أبدا.. كلو البطيخ على ضمانتي”.

 

وطالب العديد من فلاحي قلابشو برقابة صارمة على المبيدات، لضمان أن تعبهم لم يذهب سدى، وأن البطيخ الآمن هو الذي يروي قصة كفاحهم، وناشدوا الإرشاد الزراعي بضرورة الرقابة على كل بائعي المبيدات والأدوية الزراعية للتأكد من سجلهم الضريبي وجودة المبيد، والفلاح البسيط يصعب عليه التفرقة بين المبيد الجيد أو المغشوش، قائلين: “يرضي مين تعب شهور وسنين يضيع على الأرض مره بسبب إشاعة انتشرت، ومره تانية بسبب مبيد مغشوش موت الولدة والخلفة بتاعة الزراعة، وبدل ما يقويها ويزود إنتاجها… نشف الورقة على عودها وحولها من خضرا لنشفة، الأرض اللي لونها كان اخضر انحولت لأسود.. عليه العوض ومنه العوض” د، وهكذا اختتم فلاحو قلابشو بالدقهلية حديثهم وبعثوا بشكواهم، وتركوا استغاثتهم آملين الاستجابة من المسؤولين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى