حوادثمحافظات

راح يشتري بدلة الفرح رجع في كفنه.. مصرع شاب قبل زفافه بأيام في حادث مأساوي بشربين

حسناء رفعت

 

 

 

شهد مركز شربين بمحافظة الدقهلية حادثًا مأساويًا راح ضحيته شاب في مقتبل العمر، قبل أيام قليلة من حفل زفافه، في واقعة مؤلمة خيّمت بالحزن على أهالي قريته.

 

 

تفاصيل الحادث

بدأت الواقعة عندما خرج الشاب “محمد علي المتولي صبح”،24 عاماً، برفقة أحد أقاربه، كلٌ منهما يستقل دراجة نارية، متوجهين إلى مدينة شربين لشراء بدلة الزفاف، استعدادًا لفرحه المقرر إقامته يوم 20 يوليو الجاري.

 

 

وبحسب ما رواه ابن عمه “بلال حاتم”، فإن الشابين كانا يسيران على الطريق الواصل بين قرية ترعة غنيم وقرية العيادية، وهو طريق مظلم تمامًا يمتد لنحو كيلومتر كامل دون وجود أي أعمدة إنارة أو إضاءة.

 

 

وأضاف أن الطريق كان يفتقر لأبسط عوامل الأمان، حيث فوجئ الشابان بعربة “كارو” تسير على الطريق دون أي عواكس أو إشارات تحذيرية، ما جعل رؤيتها مستحيلة في الظلام، لتظهر فجأة أمامهما ويقع التصادم.

 

 

نهاية مأساوية

وأسفر الحادث عن إصابة محمد بإصابات بالغة، حيث تعرض لجرح قطعي كبير بالبطن أدى إلى خروج أمعائه، ليلفظ أنفاسه الأخيرة في الحال، فيما أُصيب ابن عمه الآخر، ويدعى “النادي”، في العشرين من عمره أيضاً، والذي كان يستقل دراجة نارية أخرى، بإصابات خطيرة، ونزيف حاد، وأجرى عملية لاستئصال الطحال،  ولا يزال يتلقى العلاج داخل المستشفى في حالة حرجة، وسط دعوات الأهالي له بالشفاء.

 

 

شهادة من الأقارب

وفي شهادة مؤثرة، قال أحد أقارب الفقيد، ويدعى “الأستاذ محمد سليمان”: إن الراحل كان شابًا محترمًا ومكافحًا، يعمل منذ الخامسة صباحًا داخل مخبز بلدي خاص بشقيقة والده، ثم يواصل يومه في ورشة ألوميتال حتى المساء، سعيًا لتأمين مستقبله وبناء حياة مستقرة.

 

 

وأكد أن “محمد” عريس الجنة لم يكن من محبي السرعة أو التهور، ولم يسبق له المشاركة في سباقات الدراجات النارية، بل كان شابًا عاقلًا يتحمل المسؤولية، خاصة بعد وفاة والده منذ فترة قريبة، حيث أصبح العائل الوحيد لأسرته، وأنه كان الأخ الوحيد لشقيقتيه.

 

وقالت الاستاذه “أمل مسعد النادي” أحد أقارب عريس الجنة “محمد”: ( محمد أتيتم من ٣ سنوات تقريبا، وبالرغم من صغر سنه، إلا أنه كان راجل وتحمل مسؤولية والدته وأخواته البنات، الله يرحمه عاش راجل ورحل تاركًا بداخل كل فرد عرفه ذكرى طيبه، كان “محمد” الله يرحمه شاب بشوش دائم الابتسامه رغم انهماكه في العمل ليل نهار، عشان كده بطلب من كل الناس أنها تدعيله بالرحمه والمغفره لوالدته وأخواته وكل الأهل بالصبر والسلوان).

فرح تحول إلى مأتم

وكانت أسرة الشاب قد أنهت تجهيزات الشقة استعدادًا لاستقبال العروس، إلا أن القدر حوّل الفرحة المنتظرة إلى مأتم، حيث تعيش أسرته حالة من الانهيار، خاصة والدته التي دخلت في حالة صحية ونفسية شديدة السوء عقب تلقيها الخبر.

 

 

مطالب بإنارة الطريق

وطالب أهالي المنطقة الجهات المعنية بسرعة التدخل لإنارة الطريق، مؤكدين أنه يشهد حوادث متكررة بسبب الظلام الدامس وغياب وسائل الأمان، ما يشكل خطرًا دائمًا على حياة المواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى