مقالات

جابر المهدى يكتب: 30 يونيو… بداية النهضة الحقيقية لمصر الجديدة

جابر المهدى يكتب: 30 يونيو... بداية النهضة الحقيقية لمصر الجديدة
جابر المهدي نائب رئيس الاتحاد الاقليمي للجمعيات والمؤسسات الاهلية بالجيزة

بقلم جابر المهدي

لم يكن الثلاثون من يونيو مجرد تاريخ يُضاف إلى صفحات التاريخ، بل كان نقطة تحول حقيقية غيّرت مسار وطن بأكمله. ففي مثل هذا اليوم، خرج ملايين المصريين ليعلنوا أن مصر أكبر من أي جماعة، وأبقى من أي فكر يسعى إلى احتكار الوطن أو اختطاف هويته، مؤكدين أن الدولة المصرية ستظل دولة لكل أبنائها، لا يعلو فيها إلا صوت الوطن.

لقد أثبتت أحداث 30 يونيو أن الشعوب الحية قادرة على تصحيح مسارها عندما تشعر بأن مستقبلها في خطر. وكانت الرسالة واضحة: لا مكان للفوضى، ولا قبول بمحاولات تقسيم المجتمع أو إضعاف مؤسسات الدولة. ومن هنا بدأت رحلة جديدة عنوانها استعادة الاستقرار والانطلاق نحو البناء.

ومنذ ذلك اليوم، دخلت مصر مرحلة غير مسبوقة من العمل. فشُيدت المدن الجديدة، وامتدت شبكات الطرق والكباري، وتطورت الموانئ، وانطلقت مشروعات قومية عملاقة، وتم القضاء على العديد من المناطق غير الآمنة، وشهد قطاع الصحة والتعليم نقلة كبيرة من خلال المبادرات والمشروعات التي استهدفت تحسين جودة حياة المواطن. هذه الإنجازات يراها الجميع على أرض الواقع، حتى وإن اختلفت الآراء حول أولوياتها أو وتيرة تنفيذها.

لكن في المقابل، لا يمكن تجاهل أن المواطن المصري ما زال يواجه تحديات اقتصادية صعبة. فارتفاع الأسعار، وضغوط المعيشة، وتأثير الأزمات العالمية على الاقتصاد، كلها أمور فرضت أعباءً ثقيلة على الأسرة المصرية. والمصارحة تقتضي الاعتراف بهذه التحديات، كما تقتضي استمرار العمل على تخفيف آثارها، لأن المواطن هو الهدف الأول لأي عملية تنمية.

إن قوة الدولة لا تُقاس فقط بحجم المشروعات، وإنما أيضًا بقدرتها على تحقيق التوازن بين البناء الاقتصادي وتحسين حياة المواطنين. ومصر تمتلك من الإمكانات والكوادر ما يجعلها قادرة على تجاوز الصعاب، إذا استمر العمل، وتعزز الإنتاج، وارتفعت كفاءة الإدارة، واتسعت مشاركة المجتمع في التنمية.

إن ذكرى 30 يونيو ليست دعوة للانقسام، ولا مناسبة لاستحضار الخلافات، بل هي فرصة لتأكيد أن الحفاظ على الوطن مسؤولية مشتركة، وأن الاختلاف في الرأي لا ينبغي أن يتحول إلى خلاف على حب مصر. فالدول العظيمة تبنى بالوحدة، والعمل، والوعي، واحترام القانون.

ستظل 30 يونيو، في نظر كثير من المصريين، بداية مرحلة جديدة أعادت للدولة تماسكها، وفتحت الباب أمام مشروع بناء طموح ما زال مستمرًا، ويحتاج إلى المزيد من الجهد والإنتاج والشفافية والمشاركة المجتمعية، حتى تجني الأجيال القادمة ثمار ما يُبذل اليوم.

حفظ الله مصر، وحمى شعبها، ووفق أبناءها إلى مواصلة طريق البناء والتنمية، لتظل دائمًا وطنًا قويًا، آمنًا، ومستقرًا.
وان لم يخرج الشعب المصري ويعلن
رفضه أن تظل مصر تحت قياده الإخوان
لأصبحت مثل بعض الدوله التي دمرت بل وأكثر من ذلك لأن المخطط
كان بيع سيناء واستباحة اراضيها
وخراب الدوله

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى