حوادثمحافظات

في أقل من 24 ساعة.. مباحث ميت غمر تنجح في فك لغز جريمة طريق دنديط وضبط 4 متهمين 

حسناء رفعت

 

في إنجاز أمني سريع، نجحت الأجهزة الأمنية بمحافظة الدقهلية في كشف غموض واحدة من الوقائع التي أثارت حالة من الجدل والحزن بين الأهالي، وذلك بعد العثور على جثمان شاب وسط الأراضي الزراعية بين قريتي دنديط وميت الفرماوي، التابعة لمركز ميت غمر، حيث تم ضبط 4 متهمين في أقل من 24 ساعة من وقوع الحادث.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بلاغًا يفيد بالعثور على جثمان الشاب إبراهيم عبدالرحمن أبو الحسن (26 عامًا)، متزوج ولديه طفل يبلغ من العمر 5 سنوات، ويعمل على توكتوك داخل قريته لتحسين دخله.

وبحسب روايات أسرته في أول ظهور لهم على جريدة “المصرية نيوز” من أمام مشرحة المستشفى الدولي، فقد خرج الشاب في يوم الواقعة بعد أن تناول الطعام مع أسرته، قبل أن يختفي بشكل مفاجئ، وهو ما أثار قلقهم خاصة مع عدم اعتياده الغياب.

وأكدت الأسرة أنهم حاولوا التواصل معه مرارًا دون جدوى، قبل أن يُغلق هاتفه بشكل مفاجئ، لتبدأ لحظات القلق التي تحولت إلى صدمة في صباح اليوم التالي، عندما أبلغهم عدد من الأهالي بالعثور على جثمانه وسط الزراعات.

وانتقلت الأسرة إلى موقع البلاغ، حيث تأكدوا أن الجثمان يعود لنجلهم، والذي عُثر عليه في حالة صادمة، حيث كان ملقى وسط الأراضي الزراعية، وملطخًا بالدماء، مع اختفاء التوكتوك الخاص به، وتمزق ملابسه العلوية، بينما بقي يرتدي سروالًا (بنطال جينز أسود).

كما أشارت الأسرة إلى العثور بجواره على متعلقات ليست خاصة به، من بينها هواتف محمولة وأحذية، ما أثار العديد من التساؤلات حول ملابسات الواقعة.

📌 تحريات الأمن وكشف الجناة:

كشفت التحريات أن وراء الواقعة 4 متهمين من أبناء نفس القرية، حيث قاموا باستدراج المجني عليه والتعدي عليه، على خلفية خلافات سابقة بينهم.

وفي تحرك أمني سريع، تمكنت قوات الأمن من تحديد هويتهم وضبطهم جميعًا خلال أقل من 24 ساعة، في عملية أشاد بها الأهالي.

وجاءت عملية الضبط تحت إشراف: العقيد محمد فوزي – رئيس فرع البحث الجنائي بجنوب الدقهلية

المقدم محمد الهلالي – رئيس مباحث مركز ميت غمر

النقيب عبدالناصر السبيلي – رئيس وحدة تنفيذ الأحكام وبمشاركة معاوني مباحث المركز.

 

شهادات مؤثرة من الأسرة:

وخلال اللقاء، روت والدة الشاب كلمات مؤثرة، مؤكدة أن نجلها كان قد وعد والده الراحل بأن يكون أول من يُدفن بجواره، قائلة: “قال لأبوه هكون أول واحد ينام في حضنك.. وبعد سنتين ونص اتحقق وعده”.

كما ظهرت شقيقته في حالة انهيار، مؤكدة أنها خرجت فور سماع الخبر دون أن تنتبه حتى لارتداء نقابها، قائلة: “عايزين حقه.. كان حنين علينا كلنا، وكان نفسه يجوز بناتنا”.

وأضاف شقيقه السيد أن المجني عليه كان يجلس معهم قبل خروجه مباشرة، وتناول الطعام مع الأسرة، قبل أن يردد كلمات أثارت دهشتهم وقتها، قائلاً: “قالنا ما لكمش بركة إلا مراتي وابني.. وكررها وهو بيبص لابنه الصغير”، مشيرًا إلى أنهم لم يدركوا معناها حينها، لكن بعد الواقعة شعروا وكأنه كان يستشعر خطرًا قبل خروجه.

⚖️ التحقيقات مستمرة:

تم نقل الجثمان إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات، وأمرت بتشريح الجثمان لبيان سبب الوفاة، فيما تواصل الأجهزة الأمنية استكمال التحريات لكشف كافة تفاصيل الواقعة.

تشييع الجثمان:

وشُيعت جنازة الشاب في الساعات الأولى من فجر اليوم، وسط حالة من الحزن الشديد بين أهالي القرية، الذين طالبوا بسرعة القصاص.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى